املطلب األّول: العالقة بين املوظف واإلدارة عالقة تعاقدية خا ّصة. يرى أنصار هذا الرأي أن االلتحاق بالوظيفة يكون نتيجة عمل إرادي يتم بتوافق إرادة املوظف مع اإلدارة )إيجاب وقبول(، يترتب عليه نشوء عقد مدني، يسمى عقد إجارة إذا كان موضوعه القيام بأعمال مادية، ويسمى عقد وكالة إذا كان موضوع العقد القيام بأعمال قانونية. وقال البعض أّنه من العقود غيراملسّماة. يترّتب على هذا التكييف أ ّن املو ّظف يكون في مركز قانوني ذاتي، يستمّد أحكامه من العقد، ويعني هذا التكييف أ ّن املراكزالقانونية للموظفين تختلف من موظف آلخرحسب مضمون العقد الذي أبرمه املوظف مع اإلدارة. ينعى على هذا التكييف أ ّن فيه إهدار ملبدأ املساواة بين املوظفين، كما أن فيه إهدار للسلطات التي تتمتع بها اإلدارة، واالمتيازات التي يخولها لها القانون بوصفها األمينة على املصلحة العاّمة. كما أ ّن القول بهذا الرأي يؤّدي إلى أن مراكز املوظفين يحكمها القانون املدني وهو ما يتجافى مع مبادئ سير املرافق العامة التي لها عالقة وطيدة هي األخرى بعمل املوظأبرمه املوظف مع اإلدارة.