من إسقاط طائرة استطلاع بدون طيّار إيرانية المنشأ تُشغّلها جماعة الحوثي، وتُظهر الصور التي حصلت عليها منصة "ديفانس لاين" أن حطام الطائرة يتطابق كثيرا مع حطام طائرة من ذات النوع اعترضتها قوات الجيش اليمني بمنطقة "الجدافر" محافظة الجوف، هذه الطائرة هي نموذج أولي من عائلة طائرات تُسمّيها الحوثية "صمّاد" بالإنجليزية (Sammad) مخصصة لمهام الاستطلاع والمُراقبة، تُشغّلها الجماعة منذ عام 2017. تؤكد ذلك المُعاينة البصرية لهيكل الطائرة ومكوناتها وطبيعة مهامها، تستخدم الحوثية نحو 6 أجيال من طائرات "صمّاد"، وهي كثيرة الاستخدام لدى الحوثيين والجماعات الموالية لنظام إيران في لبنان والعراق، تستخدم الجماعة الحوثية هذه الدرون التكتيكية لمهام استطلاعية في مناطق التماس والمناطق القريبة. رُصدت في معرض إعلان الحوثيين لطائرة "يافا" أواخر يوليو 2024، وهي جيل متطور من عائلة صماد، بعيدة المدى مزودة برأس حربي شديد الانفجار وبمحرك ذو أربع إسطوانات وقدرة أطول. المدى التشغيلي للطائرة يقدر بنحو 200 كم. وطول البدن يقدر بنحو مترين، وباع جناحيها الثابتين نحو 5 متر، البدن صغير الحجم مقارنة بأطوال الأجيال الأخرى من هذه الطائرات التي طول هيكلها 3 أمتار. التكوين الهندسي للطائرة يتطابق مع نموذج استطلاعي من طائرة "صياد" الإيرانية جرى استعراضه خلال مراسيم تسلم بحرية الحرس الثوري 188 طائرة استطلاعية وقتالية، تداولت منصات إيرانية صور تجربة تشغيلية للطائرة وإقلاعها من منصة صغيرة فوق سيارة وهبوطها على الأرض بعد إنهاء المهمة، وقد أفصحت الحوثية عن نسخة استطلاعية من جيل "صماد-1" زعمت أن مداها التشغيلي 400 كم، طائرة "صياد" الاستطلاعية خلال تجربة تشغيلية لبحرية الحرس الثوري الايراني، تُفيد مصادر بأن القوة البحرية الحوثية تشغل هذه الطائرة في مياه البحر الأحمر، تُطلق هذه الطائرات من منصة ثابتة باستخدام محرك احتراق/ معزز تسريع (RATO BOOSTER) لتسريع عملية الاطلاق يعمل بالوقود الصلب ويسقط بعد ارتفاعها عن الأرض. يتم استعادتها بالهبوط المباشر على الأرض باستخدام زلاّجات مثبتة أسفل البدن. تُظهر صور الحطام وجود زلاّجة مثبتة أسفل الهيكل الرئيسي للطائرة، هذه الزلاجات تستخدم لهبوط الطائرة ولحماية جسدها أثناء الإقلاع. كما يظهر من حطام هيكل الطائرة أنه مصنوع -غالبا- من الألياف الكربونية، ربما تم إنتاجه في خط إنتاج متطور. ما يُرجح أنه وصل للجماعة جاهزا من إيران أو وجهة خارجية أخرى. وبعض مكونات الطائرة نُقلت للحوثيين كأجزاء مقطعة يتم تركيبها عند التشغيل. وهذا التكتيك التشغيلي شائع لدى الحوثيين وجماعات أخرى. وتظهر على المحرك كتابة أرقام بخط اليد، مقارنة حطام طائرتي "صماد" استطلاعية حوثية تحطمت في محافظة الجوف (ديفانس لاين) بناء على معاينات سابقة لطائرات مماثلة، وهذه التقنية شائعة الاستخدام في الطائرات الإيرانية والطائرات المسيرة لدى جماعة الحوثي وجماعات مسلحة في بلدان عربية أخرى. والأرجح أنه من طراز (DLE-111) اعتمادا على نوع الطائرة ووزنها، وهو محرك بقوة 11 حصان شائع الاستخدام في أنواع الطائرات الاستطلاعية التكتيكية (قصيرة المدى) والطائرات ذات الحمولة الخفيفة غير المحملة برؤوس حربية. تم توثيق ذات المحرك في طائرة قاصف الحوثية. ومن غير الواضح معرفة ما إذا كان محرك الطائرة أُنتج لدى الشركة أم تم تطويره في خطوط إنتاج أخرى. فيما سُجلت خلال السنوات السابقة عمليات اعتراض شحنات من هذه المحركات منقولة للحوثيين وجماعات أخرى، تُشير عملية تحليل مسارات عمليات سابقة وخارطة مناطق تمركز قدرات الحوثية إلى أن الطائرة الحوثية- الإيرانية، تلك المناطق تستخدمها الحوثية منطقة تمركز لعمليات الصواريخ والطائرات المسيرة وأسلحة الدفاع الجوي.