لطالما شهدت العلاقات الدولية تغيي ا ر في طبيعة النظام الدولي، فبعد إنهيار نظام الثنائية القطبية في ظهرت ملامح نظام دولي جديد عرف بالأحادية القطبية بزعامة الولايات المتحدةالأمريكية كقوة وحيدة ومهيمنة تسيطر على النظامين السياسي والإقتصادي العالميين.ونتيجة للتطو ا رت والتح ولات المتلاحقة والعميقة في النظام الدولي، بدءا بأحداث 11 أيلول/سبتمبر تليها التعثّر الأمريكي في أفغانستان والع ا رق، فضلا عن الأزمة المالية العالمية وآثارهاالاقتصادية والإجتماعية السلبية على العالم حتى داخل أمريكا نفسها، إزداد النقاش حول ت ا رجع قوةالولايات المتحدة الأمريكية كقطب عالمي واحد مقابل صعود الصين العالمي السريع والمتسارع في وقد طرحت التساؤلات حول إذا ما كان القرن الحادي والعشرين سيصبح صينيّا كما كانالقرن العشرين أمريكيا لا سيّما مع الحديث عن إنتقال القوة والثروة من الغرب الى الشرق مع إكتسابالصين المزيد من الأهمية والقوة على الصعيد العالمي 1 .ويشهد النظام العالمي صعود قوى دولية جديدة، أبرزها الصين التي تُعدّ من الأط ا رف الدولية الفاعلةفي الساحة الدولية لما تمتلكه من مقومات بشرية،جعلها قوّة لا يستهان بها في النظام الدولي، كذلك تأثيرها على مي ا زن القوى العالمي،تسعى لإقامة نظام متعدد الأقطاب على الصعيدين السياسي والإقتصادي،خلال نشوء تكتلات وتحالفات بين الدول الكبرى.وطالما أن النظام الدولي هو في حالة تغيّر وتطوّر مستمرّ، فإنه يُبرز اليوم توزيعا نسب يا لعناصر الق وة كذلك يبرز مكانة هذه القوى في الساحة الدولية.النظام الدولي اليوم يتحددون بعناصر قوة واضحة وتختلف من فاعل دولي الى آخر. نتيجة للظروف الداخلية والخارجية المؤاتية، لذا لا شكّ بأن هناك علاقة بين الصين والنظام الدولي،للولايات المتحدة الأمريكية وكاسرة لنظام القطب الواحد أو القوة الواحدة.وصعود الصين اليوم له دلالات إست ا رتيجية أساسية، حيث أنها تتمتع بخصوصية ثقافية وسياسية،وتحوي أكبر تجمّع بشري في العالم،شاسعة وموقعا إست ا رتيج يا مؤثّ ا ر، فهي تختلف في صعودها عن مختلف القوى الصاعدة الأخرىكألمانيا واليابان في النصف الأول من القرن الماضي،