تمتد دائرة التاريخ الأردني إلى العصور الحجرية المبكرة؛ كما شهد الأردن القديم تحولات سياسية واقتصادية وثقافية كبرى، أبرزها نشأة الدول والكيانات المحلية التي دشنتها الجماعات والقبائل المبكرة، تلك المعروفة بدول العصر الحديدي العمونية وعاصمتها عمون، الأمر الذي أحدث تحولات اقتصادية فارقة. وشكلت هذه الدول في بعض اللحظات التاريخية قوة مهيبة وكان لها نفوذ بري وبحري مستفيدة من القوافل التجارية والثروات الزراعية والرعوية وظل الأردن القديم موئلا لتحوّلات ثقافية مدهشة، ارتبطت بظهور الأديان السماوية، وحركة الأنبياء والمصلحين الكبار في الشرق القديم وتجارب وممارسات مبتكرة في العلاقة بين الإنسان والطبيعة. بلغ الأردن القديم أوج ازدهاره في عصر العرب الأنباط الذي امتد لما يقارب أربعة قرون؛ ومرحلة من أهم المراحل التي شهدها المشرق العربي بشكل عام؛ ونظم الري وهندسة المياه التي برعت بها. في العصر الروماني أسس الرومان (الولاية العربية) التي تطابق حدودها تقريبا حدود الأردن المعاصر، وأنشأ الرومان في القرن الأول الميلاد فوق الأراضي الأردنية واحدًا من أكبر تحالفات المدن في العصر الروماني ازدهارا عرف بحلف المدن العشر (الديكابوليس)، وقد كانت ست من هذه المدن تقع في شمال الأردن،