إلا بالقدر الذي يحقق البصارة والقدرة على تعدية الرؤية ، ولا نعتقد أن هناك مسلماً يعني بالمعاصرة : الصورة القائمة في استيراد منتجات العصر الثقافية والتقنية بشكل أعمى وعشوائي، أَفَمَنْ أَسْسَ بُنْيَانَهُ على تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَمْسَ بنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرْفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (التوبة : ١٠٩) كالمشكلة الاجتماعية والتشريعية والثقافية واللغوية إضافة إلى المشكلة السياسية ، وتقديم القيادات ذات الكفاءات المؤمنة للعالم الإسلامي ، لأن المفترض بهذه المؤسسات التعليمية الكبيرة أن تكون المختبرات الحقيقية لهضم التراث وإنتاج المعاصرة من خلال رؤية علمية تراثية عاقلة بعيدة عن الحماس والانتصار العاطفي . لذلك عجزت الجامعات في الماضي أن تحل مشكلة المجتمعات الإسلامية ، وقد يكون الكثير من التقدم والوعي واليقظة الإسلامية أو ما يسمى اليوم بالصحوة الإسلامية حصل خارج أسوار الجامعات التي لم يكن للإسلام دور في صياغة مناهجها الأمر الذي لم يخل من بعض المشكلات والتي يجب أن تُسأل عنها الجامعات بالدرجة الأولى ، يقول الشاعر أكبر الإله أبادي : أو خطب حماسية تحقق المتعة الذاتية ولا تتقدم أنملة واحدة على طريق تقديم الحل الإسلامي ،