أصبحت العلاقات العامة لا غنى عنها في المجتمعات الحديثة الرقمية، حيث نظرًا للتجمعات البشرية الهائلة عبر الفضاء الرقمي، أصبح من الضروري للمنظمات، نظرًا لكبر حجمها وانتشارها وزيادة المتفاعلين معها، تتعامل العلاقات العامة مع التدفق الهائل للأخبار والمعلومات على منصات الإنترنت، من خلال ما يعرف بالعلاقات العامة الرقمية، حيث دمجت هذه الأخيرة بين تقنيات الإنترنت التي ساهمت في تغيير كبير في وظائفها وأهدافها. وتوجيه الاتصال بين المنظمة وجمهورها الداخلي والخارجي، وذلك من خلال تقليص الفجوة بينهما باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، مثل شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات والبريد الإلكتروني وغيرها، حيث تُساعدها على التواصل بسرعة وفعالية أكبر مع جمهورها، كما أنها تتخطى الحدود الزمنية والمكانية، مما يساعد في تحقيق أهداف المؤسسة وإدارة نشاطاتها، وبناء علاقات قوية، فباستخدام التطور التكنولوجي، تطورت التقنيات الرقمية بشكل كبير وأصبحت من أهم الوسائل في حياة البشر، حيث أصبحت واحدة من أكثر الوسائل استخدامًا وتعتبر شرايين الحياة للمؤسسات. تقدم هذه التقنيات تطبيقات وخدمات تسهل التواصل للمؤسسات مع جمهورها وبين أقسامها المختلفة، بما في ذلك قسم العلاقات العامة، حيث تمكن هذا التطور من تحسين أداء المؤسسات عبر دمج العلاقات العامة بتكنولوجيا الاتصال الحديثة، ساعدت الأنشطة الاتصالية الإلكترونية في وصول المؤسسات لجمهورها بشكل أوسع وتوسيع نطاق تأثيرها، كما أنها زادت من فعالية الاستجابة والتفاعل مع الجماهير، ومن جهة فإن مهارات العلاقات العامة الرقمية تتطلب استخدام الذكاء والتزكية، وتقديم وظائف تلبي تحديات التطور التكنولوجي الحديث. بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الأنشطة الاتصالية الإلكترونية جزءًا أساسيًا من تطوير المؤسسات وتنظيماتها، تستخدم العلاقات العامة الرقمية مجموعة من الأدوات التقنيات أهمها المواقع الإلكترونية، البريد الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعية في الفيسبوك والانستقرام والتويتر واليوتيوب والمنصات والمدونات المتخصصة وتطبيقات الهاتف الذكي تحت مسمى الأنشطة الإتصالية الإلكترونية وهذا للاستفادة من تطبيقات وامكانات رقمية تتيح هذه الأدوات الحديثة للاتصال والمعلوماتية التفاعل مع الجمهور من أجل البحث عن المحتويات الجديدة قصد تحقيق اهداف المنظمة وتلبية حاجيات جمهورها. حيث أصبحت وسيلة لتحقيق أهداف محددة وتحقيق النجاح لذلك تعتبر العلاقات العامة الرقمية أحد الأسس الأساسية لنجاح المؤسسات، حيث تؤمن بأن الرقميات تربطها بجماهيرها وتسهم في بناء علاقات قوية ومستدامة، وتعتبر البرامج الرقمية للعلاقات العامة وخططها أساسية لتحقيق هذه الأهداف. حيث تتحمل الأنشطة الاتصالية الإلكترونية بمختلف أشكالها مسؤولية الحفاظ على مكانة المؤسسات في المجتمع، سواء كانت خدماتية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية وغيرها. حيث تم تقسيم الدراسة الى 3 فصول وأهم المفاهيم والدراسات السابقة. في حين أن الفصل الثاني يتعلق بالجزء النظري للدراسة والذي كان بعنوان الأنشطة الاتصالية الالكترونية علاقتها في تنشيط العلاقات العامة الرقمية للمؤسسة ويحتوي على مبحثين: المبحث الاول تحت عنوان الأنشطة الإتصالية الإلكترونية والمبحث الثاني بعنوان علاقة الأنشطة الإتصالية الإلكترونية بالعلاقات العامة الرقمية في المؤسسة وأخيرا الفصل الثالث الخاص بالجانب التطبيقي يحتوي على نتائج الدراسة الميدانية من خلال تفريغ الاستمارة وتحليلها، فقد تم عرض وتحليل بيانات المحاور المتعلقة بالاستمارة كما تم دعم هذه الأخيرة بأداة الملاحظة وعرض النتائج العامة.