إن الاستعلام يعد بمثابة الحجر الأساس لأي عمل وقائي أو ردعي تقوم به الأجهزة الأمنية سواء بالنسبة للخدمة أو بالنسبة لعلم السلطات العمومية ، هذا العمل يسعى للتنبؤ بالوقائع والأحداث التي من شأنها المساس بالنظام العام للمحيط وأمن الأشخاص والممتلكات، وتلعب الأجهزة الأمنية من خلال نشاطها الإعلامي دور الوسيط بالنسبة للمؤسسات العمومية مساهمة بذلك أيضا في إدارة السكان والإقليم . بإعتبار المعلومة عنصرا أساسيا في المعادلة الأمنية فإن السلطات العمومية تعتمد أساسا على التقارير الإستعلاماتية لأجهزة الأمن وهذا لتحضير إستيراتيجية فعالة في مواجهة أي إخلال بالنظام العام ، كما تقوم بتحضير الوسائل الضرورية لتسيير عمليات المحافظة وإعادة النظام العام وحماية الممتلكات والأشخاص والمحيط . تقوم عملية الإستعلام أساسا على جمع المعلومات الأمنية التي من شأنها المساس بأمن الأشخاص والممتلكات، وإرسالها إلى السلطات المختصة في الوقت المناسب لتقييمها وإتخاذ الإجراءات المناسبة في شأنها، فالبحث عن المعلومات وجمعها هي مهمة دائمة تتطلب نشاط مستمر من طرف جميع الأجهزة الأمنية عن طريق المراقبة العامة للإقليم بغرض متابعة الأحداث عن كثب فور حدوثها والتحليل في الوقت المناسب للمؤشرات ذات الطابع الحساس التي تسمح بكشف الأفعال الوشيكة الحدوث أو قيد التحضير والتي من الممكن أن تكون لها تأثيرات سلبية، في إطار إستغلالها وتبعا لصلاحيات كل منها بتفحصها وإستكمالها ومقاربتها مع المعلومات الأخرى التي في حوزتها مع الأخذ بعين الإعتبار مدى ضرورة تبليغها في الوقت المناسب،