يستنتج «ماكدونلد» على أن الأصل الأول لهذا الكتاب فارسي بدليل أن أولى لياليه منقولة إلى العربية عن «هزار افسانه». ويزيد «هومر» على أن «ألف ليلة وليلة» إن لم تكن فارسية فهي هندية. ثم يتفق «شليغل» و«غلدميستر» و«ديس ونجتشامبس» و«لويسلر» على إعطاء الكتاب إلى الهند، مع الإفراد للفرس وللعرب ببعض الفضل فيه، أبيات مشهورة لمحي الدين بن عربي، وأولها: «ليت شعري لو دروا.في الفارسية بعض الحكايات التي تقابل حكايات ألف ليلة وليلة، غير أن الدارسين اختلفوا في الأصل الفارسي لبعضها وأرجعوه إلى أصل هندي كقصة شهرزاد التي بنيت عليها الليالي، مستدلّين على ذلك بقصص يشبه الباعث الأول لتأليفها، وهو اكتساب الوقت وثني المتهور عن عزمه، بقصص هندية تدور حول الباعث نفسه كقصة «سوكا سابتاتي». كما أن الحكايات الهندية تكوّن سلسلة متماسكة الحلقات متعاقبة الخطوات، فتستدعي الحكاية رواية حكاية أخرى، وهو يشبه الأسلوب المستخدم أحياناً في ألف ليلة وليلة.الحكايات في أوائل جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة من الكتاب تمثل هذه الطريقة التي قام عليها هيكل الكتاب، وتحمل السمات القديمة للحكايات الشعبية الهندية التي وجدت طريقها إلى الفارسية ثم إلى العربية عن طريق الترجمة في أيام العصر العباسي الأول، رغم وجود كثير من التبديل والتغيير والتهويل والتكرار على الحكايات.بينما يرى آخرون خلاف ذلك ويرجعون أصل كتاب «ألف ليلة وليلة» إلى أنه كتاب عربي، ومنهم الناقد والشاعر سامي مهدي الذي ألّف كتاباً سنة 1984 بعنوان «ألف ليلة وليلة. وناقش فيه أصل «ألف ليلة وليلة» كما تضمّن محتواه ردّاً على من نسبه إلى فارس أو الهند أو اليونان. كما يقول بأن فرضيّات المسعودي وابن النديم والتوحيدي الذي تبعهم، لو كانت صحيحة وكان الكتاب فارسيّاً لكان أبطال القصص من غير المسلمين، ولتمّ استخدام أسماء الملوك الفرس بدل شخصيّات مثل شخصيّة الخليفة هارون الرشيد وغيرها من الشخصيّات، كما أن استخدام مدن فارسيّة سيكون أولى من المدن العربية،