كان لتقارب عمره مع أخيه الأكبر الشيخ العلم محمد الصالح العثيمين (1347- 1421هـ/ 1929- 2001م) دورٌ في توجهه العلمي؛ فكان الأخُ الأكبر يصطحب الأصغر لحلقات الشيخ عبدالرحمن السعدي (1307- 1376هـ/ 1889-1956م)، ويكفي أن يعيش الصبي هذه الأجواءَ العلمية والعملية ليجد نفسه محاطًا بقيمة العلم من جانب، وضرورة الكدح من جانب موازٍ؛ فعمل في التجارة المبتدئة مثلما واصل دراسته برفقة قرناء مقبلين على العلم ومهتمين بشؤون الأدب ومتابعين للأوضاع السياسية المحلية والعربية والدولية؛ فالتأمت تربة القبيلة والأسرة والمدينة والأصدقاء في تكوين تربوي متوازن وضح تأثيره في فكر الدكتور العثيمين ومواقفه الوطنية والعروبية والإسلامية، وإذا أضفنا إليها نشأته في مدينة كانت سيمياؤها علمية وثقافية فلا غرابة من نابه مثله أن يتقن اللغة العربية، ويبرز شاعرًا وكاتبًا ومتحدثًا مفوهًا منذ صغره، فيشارك في نادي عنيزة الثقافي الذي أسس عام (1372هـ/ 1952م)، ويترجَم له في كتاب (شعراء نجد المعاصرون) للشيخ عبدالله بن إدريس عام (1380هـ/ 1960 م)، ويبتعث للدراسات العليا في بريطانيا منتصف الثمانينيات الهجرية (الستينيات الميلادية).