أنا قد ربيت ببيت فقر لم يكن فيه سوى اللبان والفحام أنا في محيا الفقر عبسة بائس أنا في فؤاد البؤس أنه دام أنا للخشونة والخصاصة والحفا أنا كل محروم وكل مضام ما كان أغباني وقد خلت الغنى أربي وجاه المال كل مرامي لمع السراب فرحت أسعى خلفه ونحرت عند بريقه أعوامي بدلت مهد الأنبياء بساحة ما في زواياها سوى الإعجام هذا غريبك يا بلادي عاد من أرض الدراهم عودة استسلام قضى لياليه وبين ضلوعه نار تعج بشوقه النمام