ازدهرت الفنون عند العرب والمسلمين خاصة بعد نشأة المدن الكوفة والبصرة وبغداد ودمشق ومدن الأندلس) وما تبعها من إنشاء القصور والمساجد وما يلزمها من فن عمارة يتلائم مع البيئة الجديدة .والقيم الإسلامية وتعاليم الدين كالتواضع والمحافظة على خصوصية العائلة : فالمنزل العربي كان أقل شأنا من الخارج وجنة " من الداخل، لأنه تأثت بكل أنواع الفنون كالزخرف والنقش ( الأرابيسك ) والرسم والتصوير.و قد تلائم هذا المجهود الداخلي مع سعة العيش والترف، والذي صحبة فن الغناء والموسيقى والرقص المرتبط بتطور الذائقة العربية التي أصبحت مرتبطة بتذوق جمالية الموسيقى فابتكروا المقامات والآلات المناسبة العود - القانون - الإيقاع . إلا أن هذه الفنون لقيت من بدايتها معارضة من بعض أصحاب الشرائع وحاولت أن تجعلها ( الفنون) متعارفة مع الإسلام نهيا وتحريفا . ولكن ذلك لم يقف دون تطورها ، بل أناخت بعض المذاهب كل الفنون التي لا تتعارض مع القيم الإسلاميةوقد عبرت هذه الفنون عن اختلاجات نفس الفنان المسلم و انفعالاته تجاه ذاته والحياة التي يعيشها، بل جعلها لغة تواصل بينه وبين بقية الأمم والشعوب . لأنه كان يتغنى بالقيم الإنسانية العميقة كالحب والخير والسلام والحق والجمال ولا أدل على ذلك من تجانس الفن الإسلامي والفن المسيحي الذي تجسد من قبة الصخرة فالقدس الشريف وما حملته من رسوم و زخارف وتصاوير و ألوان تتلائم وذائقة تتقن الحياة وتحوم القضايا العادلة وتعزز التسامح الذي دعا إليه الإسلام وتحقق الحريةالدليل الآخر انتشار فن الخط العربي في كل بقاع الاسلام وحتى البلدان المسيحية في أوروبا .