يعد موضوع تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي من أكثر المواضيع بحثا من قبل الاقتصاديين والسياسيين حيث حاز على نصيب وافر في الفكر الاقتصادي والدراسات الاقتصادية القديمة والحديثة على حد ومناهج لإدارة الاقتصاد الوطني إلا أن جميع هذه الأنماط تندرج ضمن الأشكال الرئيسية للدولة (الدولة الحارسة، باعتبار أن الدولة تعتمد في تنفيذ برامجها التنموية على أداة مهمة ألا وهي دور الدولة وزيادة تدخلها في الحياة الاقتصادية خاصة بعد تداعيات الأزمة الاقتصادية لسنة والآثار التي خلفتها أنتجت فكرا اقتصاديا جديدا وهو الفكر الكينزي بزعامة «جون ماينرد كينز» من تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي بإقامة بعض المشاريع التي تحرك عجلة الاقتصاد وتخرجه من حالة الركود، ذلك من خلال الإنفاق العام باعتباره المضخة التي تنشط الدورة الدموية للنشاط الاقتصادي وأحد أهم العوامل كما يعتبر الإنفاق العام الأداة الرئيسية للدولة في تحقيق أهدافها الاقتصادية الكلية. إن استهداف الأهداف الاقتصادية الكلية تحمل تحت طياا تخفيض في مستو يات البطالة واستقرار في مع إ تحقيق نمو اقتصادي الذي يعتبر الهدف الأسمى للسياسة الاقتصادية ِ المستو يات العامة لأسعارها حداث فالاستقرار الظرفي الناتج عن تحسن في بعض المتغيرات الخارجة عن نطاق التحكم المحلي لا يمكن اعتماده كأساس لتقييم فعالية السياسات الاقتصادية الكلية في إحداث التوازن المطلوب داخل المنظومة، استدامة المحددات الناظمة لسيرورة المؤشرات الرئيسية للاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس لإبراز نجاح أو وعليه فإن تحقيق الاستقرار الاقتصادي بمختلف مؤشراته من رفع النمو الاقتصادي وتخفيض معدلات وتشوهات كبيرة في هياكل اقتصادياا و الناجم من اعتمادها على الزراعة مما جعلها تتصف بأحادية الاقتصاد، ولذلك اعتمدت دول المغرب العربي خاصة كل من الجزائر والمغرب وتونس جملة من التدابير والإجراءات للتأثير في الإير ادات والنفقات العمومية بتغيير حجمهما أو تركيبتهما، سعيا لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تحددها التوجهات العامة للسياسة الحكومية من جهة، فكلما تدهورت أسعار البترول ظهرت الآثار السلبية على مختلف المؤشرات الاقتصادية الكلية. وعليه فقد عمدت حكومات الجزائر إلى التدخل في النشاط الاقتصادي عن طريق الإنفاق العام للحد ومعالجة هذه الأزمات وزيادة الناتج الداخلي الخام، إذ انتهجت هاته الأخيرة سياسية توسع في الإنفاق العام من خلال الكثير من البرامج الاقتصادية وهذا عن طريق تحويل منهجها الاقتصادي والانتقال إلى اقتصاد السوق بداية من 1989 حيث انتهجت سياسة إصلاحية جديدة برعاية صندوق النقد الدولي والبنك العالمي بتطبيق برامج الاستقرار الاقتصادي،