تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾﴿الر﴾: هي من الحروف المقطعة التي تبدأ بها بعض سور القرآن، وهي لإعجاز المشركين والإشارة إلى أن هذا القرآن مؤلف من نفس الحروف التي يتحدثون بها، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله. ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: أي هذه آيات القرآن العظيم، 2. الآية الثانية: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾: لفضل اللغة العربية وشرفها، أنزل الله هذا الكتاب بها لأنها أوسع اللغات وأقدرها على التعبير عن المعاني العميقة. ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: أي لكي تفهموا أحكامه، فمخاطبة الناس بلغتهم هي أساس الفهم والعقل. 3. الآية الثالثة: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾: يخبر الله تعالى نبيّه محمدًا ﷺ بأنه يقصّ عليه أفضل وأجمل القصص في هذا القرآن؛ لما تحويه قصة يوسف من العبر، والتقلبات من العبودية والسجن إلى الملك والتمكين. ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ﴾: أي بسبب إيحائنا إليك هذا الوحي الصادق. ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾: أي أن النبي ﷺ لم يكن يعلم شيئًا عن هذه الأخبار والقصص التاريخية قبل أن ينزل عليه الوحي، مما يؤكد صِدق نبوته ﷺ وأن هذا الكلام من عند الله.