نبذه تاريخية عن الدولة الريانية أقام السلطان ريان بن عبد الله الأول دولة وراثية له ولأولاده، وهو العام الذي أجبرت فيه بريطانيا، وقد أُقيمت الدولة في جيبوتي، واتخذت مدينة تاجوراء عاصمة لها في البداية، ثم مدينة جارسيا بعد ذلك، قرب اليمن، هذه المنطقة عرفت وميزت بتضاريس جبلية منها جبل الريان، وكانت قريش تسلك هذه الجهة في الشتاء للمتاجرة مع اليمن. وقبيلة بنو ريان والتي منها ملوك الدولة الريانية، هو ذرية السيد حسب النبي محمد بن سلامة بن خلف بن السيد الملقة (بحر) بن السيد سعيد بن السيد جعفر بن محمد بن الأمير حمد بن محمدي أبو الجعافر بن يوسف بن عبد المحسن بن حسين الفاسي بن محمد بن موسي الأشهب بن يحي بن عيسي بن على بن على التقي بن محمد بن الحسن بن على الهادي بن محمد بن على الرضا بن موسي بن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على السجاد زين العابدين بن الإمام على بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء بن الرسول صلي الله عليه وسلم. ويرجع سبب تشتتهم إلى ما كان يحدث من نزاعات مع الولاة الذين عمدوا إلى إضعاف هذه القبائل والقضاء على نفوذها، وأبناء عمومتهم أكثر، ويشتهرون بالكرم والشجاعة والفروسية. وانتشرت قبيلة الريانية في معظم أنحاء الوطن العربي، وجدة، والمغرب، ففي مصر يوجد بها قبر لأحد أجداد الريانية يقال إنه صحابي جليل خرج من نسا في خراسان لنشر الإسلام، كما توجد نفس العائلة بليبيا وتونس. كانت أحد بطون هذه القبيلة الكبيرة التي يقال عند البعض أنها تنسب إلى باب الريان في الجنة الذي خصه الله تعالي للصائمين. وهذا من التراث الشعبي. والدولة الريانية إحدي الدول التي انفصلت عن الخلافة العثمانية فقد جمع الدولتين الجهاد ضد أعداء الدولة العثمانية في الحبشة (أثيوبيا)، وروسيا وفرنسا والنمسا ومالطا وجزيرة صقلية، وكثيراً ما ساندت الدولة العثمانية في حروبها ضد الخارجين عليها في الحجاز واليمن وصربيا، حتي وصلت الدولة الريانية إلى الصين لظلم أباطرتها للمسلمين. وظلت الدولة الريانية قوية مرهوبة الجانب حتي عهد خامس حكامها الملك (أحمد الثاني)، ولسلطان عمان وزنجبار، مما اضطر الملك (أحمد الثاني) لنقل العاصمة من تاجوراء إلى جاريسا حتي يكون بعيداً عن الثورات التي قامت ضده من أبناء القبائل، وضعفت الدولة الريانية تماماً، ونظراً لضعف الخلافة العثمانية، ودخول إنجلترا مصر، وأخيراً سقطت سلطنة زنجبار ووضعت تحت الحماية البريطانية، وكانت هذه النهاية للدولة الريانية، ورفض الأمير عبد الرحمن، مما إضطر إنجلترا لحصار جريسا شهرين كاملين، حتي استسلم الأمير عبد الرحمن 1895م وأخذ أفراد العائلة الريانية 1896م،