كما انتشرت الأسواق الأدبية التي كانت تُقام فيها حلقات الشعر ويُعرض فيها كلّ جديد في اللغة والأدب مثل سوق المربد. والحديث عن حجاج بن محمد، وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، فكان المعتزلة يهتمون بالاطلاع على الديانات الأخرى ومعرفتها جيداً لأنّهم جعلوا من أنفسهم دعاةً للإسلام، وكانوا يعتقدون أنّ عليهم أن يكونوا على معرفة تامة بدينهم وبالديانات الأخرى، فدرسوا الفلسفة اليونانية لأنّ أعدائهم كانوا قد اتخذوها وسيلةً للدعوة إلى دينهم، وتنوّعت المواضيع التي درسها وكتب فيها، وقد كان لاندماج الجاحظ في المجتمع واختلاطه بكافة فئاته ومجالسته للأدباء والشعراء والملوك والأمراء الأثر الواضح في تنمية معرفته وزيادة تجاربه. أسلوب الجاحظ اللغويّ والأدبيّ فامتاز أسلوبه الإنشائي برقيّ الألفاظ والجمل، وهذا يدل على غزارة مادته وطاعة الألفاظ له وكثرة المران على الجدل، فقد كتب في التوحيد والقرآن ومذاهب الفِرَق الإسلامية، وكتب في الأدب وفنونه شعرًا ونثرًا، وكتب في الأخلاق والاجتماع وطبائع الناس،