في ظل الأزمة التي فجرتها الرحلة الجوية الإيرانية الأخيرة إلى مطار صنعاء، وما تبعها من احتجاج رسمي للحكومة اليمنية واتهامات مباشرة لطهران بانتهاك السيادة اليمنية. في محاولة لتجنب تعقيدات سياسية وقانونية قد تنجم عن تسيير رحلة إيرانية مباشرة جديدة إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة. أزمة بدأت بطائرة إيرانية بدأت الأزمة بعد وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء، حملت قيادات حوثية إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أن تعود الرحلة إلى صنعاء وسط اتهامات رسمية يمنية بأن الطائرة لم تنقل ركابًا فقط، محملًا إيران والحوثيين المسؤولية عن تداعيات هذه الخطوة. وبحسب معلومات كشفها الصحفي فارس الحميري، فإن الترتيبات الجارية تقضي بنقل الوفد الحوثي أولًا إلى العاصمة العُمانية مسقط على متن طائرة إيرانية، وهو ما يعكس محاولة لتفادي تكرار سيناريو الرحلة الإيرانية المباشرة الذي أثار الأزمة الأخيرة. ويرى مراقبون أن الأمم المتحدة تسعى من خلال هذا المسار إلى الحفاظ على قنوات الاتصال الإنسانية والدبلوماسية، مع تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد سياسي جديد بين الحكومة اليمنية وإيران. يرى محللون أن قدرة الحكومة اليمنية على منع عودة الوفد الحوثي تبقى مرتبطة بآلية الرحلة نفسها. أما إذا أصرت إيران على تسيير رحلة مباشرة جديدة إلى صنعاء، وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الموجهة إلى إيران بمواصلة دعم الحوثيين عسكريًا ولوجستيًا، لم يصدر أي إعلان رسمي من الأمم المتحدة أو سلطنة عمان أو الحكومة اليمنية بشأن موعد عودة الوفد الحوثي أو الآلية التي ستتم عبرها الرحلة. وقد تحدد شكل التعامل مع الرحلات المستقبلية بين صنعاء وطهران، في ظل استمرار التوتر بين الحكومة اليمنية وإيران.