صَحَّت عيني في طبق معدني الحساء المغلي الذي في الحلة. إنه حساء بالشعيرية المفتّتة و الخضار، كان عمر واقفاً عند فرجة الباب، ينظر إلى المائدة والطبق الذي تفوح منه رائحة الفلفل الأحمر. ردد يقول في غضب وحسرة هذه المرة: أما هذا كل شيء؟. قالت عيني: لم يبق عندنا خبز. الخبز الذي جاءتنا به "لالة" نفد منذ أمس. الحساء الذي يسلق أفواههم بمرقٍ ساخن؛ سألت عويشة هذا السؤال وهي تنتفض، بينما تخضب وجبها بالخمرة من المرق الساخن.