لى الرغم من أن علم اللغة العام يُعدّ من أقدم العلوم التي اهتمت بدراسة اللغة بوصفها ظاهرة إنسانية واجتماعية، فإن تحديد مفهومه الدقيق وموضوعه ومبادئه وأهدافه ظل محلّ جدلٍ واسع بين القدماء والمحدثين. وتنوعت الاتجاهات بين النظرة الفلسفية القديمة التي ربطت اللغة بالعقل والفكر، والنظرة العلمية الحديثة التي جعلت منها موضوعًا للتحليل البنيوي والوظيفي والاجتماعي. ومن هنا تبرز مشكلة البحث في محاولة تحديد الإطار المفهومي والمنهجي لعلم اللغة العام من حيث تعريفه وموضوعه ومبادئه وأهدافه،