وهي ناتجة عن حركة الجسيمات داخل المادة. فكل مادة مكوّنة من جسيمات صغيرة لا تُرى بالعين المجردة، وهذه الجسيمات تكون في حركة مستمرة. كلما زادت سرعة هذه الجسيمات، وترتبط الطاقة الحرارية ارتباطاً وثيقاً بدرجة الحرارة، حيث تعبّر درجة الحرارة عن متوسط الطاقة الحركية لجسيمات المادة، يمكن أن يكون لجسمين نفس درجة الحرارة رغم اختلاف كتلتيهما أو كميات الطاقة الحرارية فيهما. فهي شكل من أشكال انتقال الطاقة، وتنتقل دائماً من الجسم ذو درجة الحرارة الأعلى إلى الجسم ذو درجة الحرارة الأقل حتى يحدث توازن حراري بينهما. وتنتقل الحرارة بثلاث طرق رئيسية: أولها التوصيل، كما يحدث عند تسخين ملعقة معدنية، حيث تنتقل الحرارة من الطرف الساخن إلى الطرف البارد. مثل حركة الهواء الساخن في الغرفة. الذي لا يحتاج إلى وسط ناقل، مثل انتقال حرارة الشمس إلى الأرض عبر الفراغ.وتُستخدم هذه المفاهيم في تطبيقات عديدة في حياتنا اليومية، كتصميم الثلاجات ومكيفات الهواء والسخانات، والتي تعتمد على فهم كيفية انتقال الحرارة وتنظيمها للحفاظ على درجات حرارة مناسبة. كما تدخل في مجالات علمية وصناعية عديدة، ما يجعل دراسة الطاقة الحرارية والحرارة ودرجة الحرارة من أساسيات فهم العالم من حولنا. 2 يُعد انتقال الطاقة الحرارية من المفاهيم الأساسية في علم الفيزياء، حيث تفسّر كيفية انتقال الحرارة من جسم إلى آخر نتيجة اختلاف درجات الحرارة بينهما. فعندما يكون هناك جسمان بدرجتين مختلفتين، تنتقل الطاقة الحرارية دائمًا من الجسم الأكثر سخونة إلى الجسم الأبرد، وتحدث عملية انتقال الحرارة بثلاث طرق رئيسية، وهي: التوصيل والحمل الحراري والإشعاع. تنتقل الحرارة من جسيم إلى آخر عبر التلامس المباشر، لأنها تحتوي على جسيمات قريبة من بعضها وتنقل الطاقة بسرعة. فينتقل الهواء أو السائل الساخن إلى الأعلى، بينما ينزل البارد إلى الأسفل، مثل غليان الماء أو دوران الهواء في الغرف. بينما يحدث الإشعاع من دون الحاجة إلى وسط ناقل، إذ تنتقل الحرارة عبر موجات كهرومغناطيسية، كما يحدث عند انتقال حرارة الشمس إلى الأرض.ويُستخدم فهم طرق انتقال الطاقة الحرارية في حياتنا اليومية، في تصميم الملابس التي تحفظ حرارة الجسم، وحتى في الأجهزة المنزلية مثل الأفران والمكيفات. كما يساعدنا هذا الفهم في ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على البيئة من خلال استخدام مواد عازلة تقلل من فقدان أو اكتساب الحرارة غير المرغوب فيها.