ولكن هل تقبل شهادة المرأة الواحدة في الرضاع؟. ذهب البعض إلى قبول شهادة المرأة الواحدة وعلى الأخص المرضعة في إثبات بالرضاع، واستدلوا على ذلك بما روى عن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أ ي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الل عليه وسلم - فأعرض عني، وفي رواية «دعها عنك» فقد دل هذا الحديث على قبول شهادة المرضعة وحدها في إثبات الرضاعة، وأمره بتركها كما جاء في الرواية الأخرى. وأجاب الحنفية عن ذلك بأن الحديث أفاد ترك المرأة ومفارقتها على سبيل الندب والورع ل على سبيل الإلزام والوجوب بدليل إعراضه - صلى الل عليه وسلم - عنه في بادئ الأمر، كان التفريق واجباً على سبيل الإلزام، لفرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما. وقد رد الشوكاني على ذلك بأنه مخالف للظاهر خاصة وأن السائل كرر السؤال أربع مرات كما جاء في بعض الروايات والنبي - عليه السلم - يقول له في جميعها كيف وقد قيل، وفي بعضها «دعها عنك» وفي بعضها «لا خير لك فيها» مع أنه لم يثبت في رواية أنه - صلى الل عليه وسلم - أمره بالطلق،