بعثَ الله -تعالى- سيدنا نوح -عليه السلام- في قومه لدعوتهم إلى التوحيد وعبادةِ الله -تعالى- والإقلاع عن عبادة الأصنام ، ولإنذارهم من العذاب الذي قد يَحلّ بهم وكان نوحٌ -عليه السلام-أولَ رسولٍ أرسله الله -تعالى- إلى أهل الأرض. دعا سيدنا نوحٌ -عليه السلام- قومَه فحثّهم على التَّدَبُّرِ والتفكر في خَلْقِ الله -تعالى- وملكوته الذي يدلّهم على وحدانيته، ودعاهم إلى التأمل في خلق الإنسان، وفي النعم التي أسبغها الله -تعالى- وبعدما أكثرَ سيدنا نوح -عليه السلام- من نُصحه لقومه، وعدم الإيمان به وبما دعاهم إليه ولم يكتفوا بذلك بل اتهموه بالكذب ،لكنّه استمر في دعوتهم إلّا أنّ قومه استمروا في الكفر وبعدما يَئِسَ نُوحٌ -عليه السّلام- توجَّهَ إلى الله -تعالى- وأوحى إليه أن يَصنع سفينةً ليركب فيها ويحمل معه من آمن من النَّاس لكيلا يمسهم العذاب ، وحين ركبوا السفينة فجّر الله -تعالى- عيون الأرض،