بالإضافة إلى ضمان أفضل تمثيلية للوزارة على المستوى المحلي في إطار اللاتمركز الإداري، إن الغرض من هذه الوثيقة الاستراتيجية يكمن في وصف منظومة الحكامة التي تتكون من مهام المراقبة وتنسيق وتنشيط أعمال مختلف مصالح الوزارة. وتشكل هذه الوثيقة مرجعا لعمل الوزارة المؤطر بالنصوص التشريعية ، وتحدد مهام كل هيكل تنظيمي وكذا مسؤوليات كل مستوى من المستويات التراتبية وذلك في إطار منهجية تكرس النجاعة في الأداء وتؤسس لحوار التدبير ومنظومة للتشاور المستمر. في إرساء حكامة جيدة وبلوغ أفضل مستوى للتدبير بالمعنى الواسع للكلمة على مستوى الوزارة، من أجل تحديد دقيق لأدوار ومسؤوليات كل متدخل. إلى وضع معايير ومساطر لجميع العمليات ، وقد تم إعداد هذه الخارطة على أساس منهجية تشاركية في ضوء رصد الإنجازات المحققة والإكراهات التي تواجهها الوزارة في تحقيق الأهداف. كما استند إعدادها إلى مساهمة وانخراط مختلف الوحدات الإدارية للوزارة ، 5- التوافق على المنهجية المقترحة للحكامة والتدبير. ومن أجل بسط نتائج التشخيص وما انبثق عنها من تحديات ومجالات للتحسين والتغيير، سنتطرق في هذه الوثيقة إلى تقديم الإطار العام والمنهجية المعتمدة لإعداد خارطة الطريق وكذا عرض مختلف الأهداف والمحاور الاستراتيجية المحددة استنادا إلى نتائج التشخيص. وسنخصص بعد ذلك جزء خاص بالمنهجية التدبيرية للحكامة الضرورية من أجل التنزيل الصحيح للمحاور الاستراتيجية. ترتكز مهام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على التأطير الديني المنبثق من الثوابت المغربية وخصوصيتها القائمة على أربع ركائز، وتعمل الوزارة جاهدة على إنتاج خطاب ديني يضمن من جهة، إلى التجديد لمسايرة تطورات العصر وتحولاته المتسارعة ، ويتجلى ذلك من خلال مختلف تدخلات الوزارة أو بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، تتجلى هذه المرجعية في رسالة الشؤون الإسلامية التي هي حماية الدين وتيسيره وتبليغه تبليغا صحيحا يكون له أثر في حياة الناس السياسية والاجتماعية والاقتصادية . 1- التوجيهات الملكية السامية: في إطار تأهيل الحقل الديني وتجديده، وحفاظا على هويتها المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح، وكذا إحياءً لمؤسسة الأوقاف وعقلنة تسييرها لتظل وفية لمقاصدها الشرعية والتضامنية والاجتماعية، والتي تجلت في الركن المؤسسي والركن التأطيري والركن القائم على التربية الإسلامية السليمة ومحو الأمية. سعت الوزارة إلى ضمان استمرار الوقف كرصيد مادي واستدامة دوره وأثره في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا، وتحسين تدبيره وتنمية مداخيله وتثمينه واستثماره. وفي هذا الإطار أعطى جلالة الملك محمد السادس أعز اللهّ أمره سنة 2010، تستند مرجعية إعداد خارطة الطريق إلى الرؤية الملكية السامية لتأهيل الحقل الديني ببلادنا، باعتباره مشروعا من صلاحيات إمارة المؤمنين المؤصلة بنص الدستور، استراتيجية النهوض بالوقف 2032-2021 إن تقديم الإطار العام لإعداد خارطة الطريق، وذلك بهدف تجويد تدبير الوقف والرفع من مردوديته وقيمته وتوسيع قاعدة المستفيدين من عوائده. فإن النموذج التنموي الجديد ارتكز على أربعة محاور رئيسية للتحول والتي سيكون من اللازم إنجازها وفقا للمبادئ والمقاربات التي تدعو إليها مرجعية التنمية والتوجه التنظيمي. المحور الأول )الاقتصاد( : نحو اقتصاد منتج ومتنوع يخلق القيمة المضافة ومناصب شغل ذات جودة؛ المحور الثالث )الإدماج والتضامن( : نحو فرص إدماج للجميع وتعزيز الرابط الاجتماعي؛ ومن أجل إنجاح تنزيل هذه المحاور، يتطلب هذا الأمر إدارة ذات كفاءات تتحمل المسؤولية ويراعي عملها حسن الأداء وتحقيق النتائج، ستعمل الوزارة على إرساء نهج تدبيري جديد، منطلقه التوجيهات الملكية السامية ومكونات الإطار العام )جدول 1( ومخرجات التشخيص الذاتي التشاركي، وذلك من خلال تحسين ظروف العمل وتشجيع وتحفيز الكفاءات المتميزة. وقد تأتى ذلك بالقيام بتشخيص ذاتي للواقع التدبيري والاستراتيجي للوزارة، وبالاعتماد على منهجية واضحة تستند إلى منظومات ودينامية للتحسين المستمر وقيادة التغيير. وسيكون تقديم هذه المنهجية موضوع الجزء الموالي من خارطة الطريق. ترتكز على إرساء دينامية التحسين المستمر للأداء من حيث الفعالية والكفاءة، إضافة إلى إرساء قيادة للتغيير، ستمكن من مراجعة مستوى أداء إدارة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتحسينها باستمرار، وتقوم على مبادئ الحكامة الجيدة وموجهة نحو تحقيق الأهداف الموضوعة والنتائج المتوقعة. ويتم تنفيذ هذه المنهجية من خلال مناهج مجربة ومتكاملة تشكل جزءاً من دينامية التحسين المستمر، إضافة إلى مواكبة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسيتم إجراء تقييمات ذاتية منتظمة ومنهجية لقياس مستوى التقدم المحرز وتحيين برنامج العمل إذا لزم الأمر ذلك . إضافة إلى تنسيق وتتبع مستمرين. وقد تمثلت المهمة الأولى في إطار دينامية التحسين المعتمدة، في عقد اجتماعات عمل ومقابلات مع المسؤولين، تم خلالها القيام بتشخيص ذاتي وتحديد نقاط القوة والمجالات التي ينبغي تحسينها، وللتعرف على الوضع الحالي، ومن تم جمعها وتوحيدها بكل تجرد واستقلالية على مستوى الوزارة، 1- نظام القيادة والتوجيه؛ 2- الرأسمال البشري للوزارة؛ 01- تدبير مجالات تدخل الوزارة. تهدف خارطة الطريق المقترحة إلى تيسير تنزيل استراتيجيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك في سياق البيئة الجديدة للوزارة التي تتميز بتثبيت معالم تأهيل الحقل الديني والنهوض بالمجال الوقفي، وستمكن هذه الخارطة من تنظيم جديد ونهج إداري يسمح بتعزيز التنسيق الإداري والتطور وإنجاح مهام القيادة والحكامة، كما سيساهم النهج التدبيري الذي تم بيانه بهذه الخارطة، وبشكل تدريجي في جعل الوزارة إدارة مبنية على النتائج ونجاعة الأداء في خدمة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتجمع بين التحديث والاستباقية في تنزيل برامجها ومشاريعها حسب معايير الإدارة الحديثة ومعايير الجودة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ستساعد هذه الخارطة على تكريس نهج تشاركي يهدف إلى تنزيل التوجهات الاستراتيجية الكبرى للأوقاف والشؤون الإسلامية على أرض الواقع، وكذا إرساء منظومة للحكامة الجيدة، تساعد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على بلوغ مستوى الاستباقية في توقع الأعمال ، واستنادا إلى الثوابت والمرجعيات المؤطرة لمهام الوزارة، وتوصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي. والتي ساهمت بشكل قوي في تحديد محاور استراتيجية خارطة الطريق موضوع هذه الوثيقة. الذي يهدف إلى حشد جهود جميع المتدخلين مسؤولين كانوا أو موظفين ، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. إضافة إلى آليات تتبعها وتقييمها، يرأسها حسب الحالة وحسب طبيعة المشروع، لمساعدة المديرين على تحقيق أهداف برامج عمل المديريات التي يشرفون على تدبيرها، وبالتالي تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة. ستشمل برامج عمل المديريات الأهداف العامة والمهام التفصيلية لكل الوحدات الإدارية مع النظر في: 1. وهذه المقاربة أنسب حتى يستوعب المسؤولون عمليا القيم العامة للتدبير والحكامة والنجاعة. وتقييمه بشكل مستمر مع وضع الآليات الكفيلة بإرساء وظيفة مراقبة التدبير مع ما تتطلبه من منظومة معلوماتية ملائمة. سيتم تحديد وبلورة تصور واضح لتطوير نظام معلوماتي مندمج يشمل جميع الوظائف الأساسية ، بهدف إرساء قيادة متمكنة وخبرة تقنية في المجال الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الوزارة على وضع سياسة لتدبير مواردها البشرية ترتكز على تثمين العنصر البشري، وحتى يتبنى المتدخلون المعنيون بشكل كامل هذه الخارطة كإطار لتطوير العمل ،