قصه التاسيس التي نعيش ذكرى تفاصيلها المجيده كل عام في الثاني والعشرون من فبراير نستذكر بها ملاحم وتضحيات للانتقال من الفقد والوجع والسلبي الى الامن والخير والبناء عندما كانت كل بلده او قريه مستقله الى حد بعيد سيطرت عليها النزاعات الداخليه على السلطه وطارت الصراعات كذلك القرى والبلدات فيما بينها مما استدعى ان يتحصن السكان باسوار منيعه كما كان البدو في حاله عداء شبه دائمه خاصه في سنوات القحط والجفاف وندره المراعي والموارد من الدرعيه التي اسسها الامير مانع المريدي الجد الثاني عشر للملك عبد العزيز في عام 850 هجري 1446 ميلادي وجعل منها مركزا حضريا جاذبا للسكان كانت الانطلاقه ذلك الجذب تمثل في الموقع الاستراتيجي على طرق قوافل التجاره والحج منذ القدم والمقومات الاقتصاديه الزراعيه على وادي حنيفه الشهير التي دعمها كل اشكال الامن من مانع المريدي محققا حلما طال انتظاره بتاسيس المدينه الدوله القابله للتوسع مع الايام في ظل دستور عائلي للحكم ركز على فكره الدوله ذكر المؤرخ راشد بن جريس الذي عاش في القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي ان فكره انشاء دوله عربيه في جزيره العرب واضحه لمانع المريدي وابنائه واحفاده ويذكر انهم كانوا امراء مستقلون لا يتبعون لاي احد لازم تفكيرهم الاستقلال بمنطقه نجد وشرق الجزيره العربيه التي جاء منها مانع لتاسيس دولته في نجد حيث كان يسكنها اجداده من قبيله بني حنيفه بعد ذلك بفضل الله ثم عبقريه الامام محمد بن سعود انتقلت الدرعيه من مرحله المدينه الى مرحله الدوله في عام 1139 للهجره 1727 للميلاد التي تعارف المؤرخون على تسميتها الدوله السعوديه الاولى ذلك العبقري الذي ولد وترعرع في الدرعيه ودافع عنها واستفاد من تجارب عده في الاماره الى جانب والده وعرف بصفاته الحميده وحنكته وشجاعته فكان حاكما حكيما نجح في تاسيس دولته ذلك العام في ظروف استثنائيه وكان لرؤيته الثاقبه دور في الحكم والتغيير مؤسسا لمسار جديد في تاريخ الوحده والتخطيط الامام محمد بن سعود كان بصدق الرجل الاستثنائي الذي غير وجه الحياه حيث بدات تتشكل الهويه الوطنيه منذ ذلك التاريخ للانسان السعودي فكانت حنكه وبعد نظر المؤسس انذاك بدايه في الوحده السياسيه واللحمه الاجتماعيه التي شملت جميع الاطياف في نسيج اجتماعي واحد كما عزز الاستفاده من موقع الدرعيه المتميز على طرق التجاره بين شمال الجزيره العربيه وجنوبها فاستغله امثل استغلال فانتعشت التجاره ودعم حركتها ومناشطها لتكون جاذبه في ظل توفر الامن للمارين والمقيمين من التجار والحجاج عبر طرق الدرعيه وحلت كثيرا من المشاكل الاقتصاديه والصحيه ايضا ونشطت الدرعيه علميا وثقافيا ايضا ووضع خططا مدروسه نجحت للتوسع الحضري العمراني خاصه بعد ازدحام الدرعيه بالسكان ونتاجا لقوه الدوله السياسيه والاقتصاديه انتقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله اليها بعد دعوه الامام محمد بن سعود رحمه الله له وايمانه وابنه عبد العزيز واخويه مشاري وثنيان بما يسعى له من اصلاح وان هنالك دوله قادره على حمايته ودعوته عندما لم يستطع الغير ذلك فتبايعا على نصره الدعوه تحت مظله الدوله وذلك في عام 1157 للهجره 1744 للميلاد