اختفت أصوات الضحك وحديث المجموعة، وحل محلها الصمت المهيب للجبال. وبدأت خطواتي تتسارع بشكل غير محسوب، حيث بدا أن هناك فسحة قد أتمكن من رؤية الطريق منها. كنت أسمع صوت الريح يمر بين الأغصان، وصوت خطواتي فوق الحصى المتناثر، ولكن لم يكن هناك أي صوت بشري. القلق بدأ يتسلل إليّ كحبات عرق باردة تنساب على جبهتي. ماذا لو حلّ الظلام قبل أن أجد طريقي؟ ماذا لو لم أستطع النزول؟ حاولت أن أهدئ نفسي، تذكرت نصيحة والدي بأن لا أستمر في المشي بلا هدف إذا تهت، وحاولت تمييز أي صوت مألوف. وبعد دقائق بدت كأنها ساعات، وركضت نحو الصوت حتى رأيتهم قادمين نحوي. والمغامرة تحتاج إلى انتباه كما تحتاج إلى شجاعة.