غيّرت روسيا بيئة الأمن الأوروبية-الأطلسية بعمق منذ ضم القرم (2014) وحربها العدوانية في أوكرانيا (2022). فهي لا تكتفي بمهاجمة أوكرانيا عسكريًا، بل تزعزع الاستقرار في مناطق نفوذها المفترضة (كمولدوفا وجنوب القوقاز)، وتنفذ أعمالًا مزعزعة في جوار أوسع كالشرق الأوسط وأفريقيا. تمتلك روسيا قدرات عسكرية تقليدية ونووية كبيرة، وقد كثف رئيسها إشاراته لاستخدام السلاح النووي. يستهدف صراع أوكرانيا المدنيين والبنى التحتية، وتلجأ روسيا يوميًا إلى أعمال هجينة تشمل التخريب والهجمات السيبرانية والتضليل والتدخل السياسي، بالإضافة إلى انتهاكات المجال الجوي الأوروبي المنتظمة. تنخرط روسيا في اقتصاد حرب يزيد قدراتها الإنتاجية العسكرية، فبلغت نفقاتها الدفاعية 40% من ميزانيتها الفيدرالية في 2024، ومن المتوقع أن تتجاوز نفقات الاتحاد الأوروبي مجتمعة بحلول 2025. يدعم هذا التصاعد دول مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية. تتبنى موسكو موقفًا صداميًا تجاه الغرب، وتصف صراعها معه بـ"حرب كاملة"، مما يجعلها التهديد الرئيسي والمباشر لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي.