إن التوجيه والإرشاد النفسي والتربوي من الفروع التي تواجه التحديات التي يواجهها الإنسان السوي الذي تواجهه بعض الإضطرابات النفسية والتي تعوق تقدمه والتي تحتاج إلى مرشد نفسي وتربوي يساعده بأسلوب فني لإزالتها حتى يستطيع أن ينطلق مرة أخرى في الحياة وبشكل أفضل وبالقدرة على إصدار القرارات التي تخصه إعتماداً على نفسه ، ص13 ) كما إن مفهوم الكفایات هو احد المفاهیم العلمیة الجدیدة سواء في علم النفس أو العلوم التربویة أو في الموارد البشریة وغیرها من المجالات الأخرى حیث ساد الحدیث سابقاً عن الإمكانات والاستعدادات وعن المیول وسمات الشخصیة على اعتبارها أنها تمثل الخصائص النفسیة التي تمیز الأفراد لكن شیئاً فشیئاً بدا مفهوم الكفایات یغزو المیادین العلمیة ویحل محل تلك المفاهیم أو یكملها ویثریها وذلك في العقد الأخیر من القرن المنصرم . وما یترتب علیها من قیم ومبادئ، وینعكس أثر هذه الكفایات على سلوك الأفراد بحیث یصبح سلوكهم متصفاً بالثبات والتماسك والتوافق، ویرى اكانتز(Eichenholtz, 2001) أن دور المرشد المحوري في المدارس بالتوافق یكمل مع دور المعلم یسهم في تحسین البیئة التعلیمیة والسلوكیة من اجل الارتقاء بنوعیة التعلیم مما یؤدي الى ازدیاد الحاجة لزیادة عدد المرشدین في المدارس وتأهیلهم وتنمیة قدراتهم من خلال الدورات التدریبیة التي تعتبر وسیلة لتحسین أدائهم المهني، ورفع كفاءاتهم وقدراتهم المهنیة لتقدیم الخدمات الإرشادیة المناسبة. كما تعتبر الخدمات الإرشادیة ركیزة أساسیة وجزء لا یتجزأ من العملیة التعلیمیة والتربویة كونها تركز على مساعدة الطلاب في حل مشكلاتهم التحصیلیة والتعلیمیة والمهنیة والاجتماعیة مما یسهم في تكیفیهم . ص15 ) . يوماً بعد يوم ، نتيجة للتقدم التكنولوجي الذي تشهده جميع مناحي الحياة ونتيجة للتغيرات والتقلبات الأسرية والاجتماعية والاقتصادية المصاحبة لتلك التغيرات ، وازدياد القلق والتوتر المتعلق بكل ذلك وقد انعكست أثار تلك التغيرات على الأفراد و خاصة طلبة المدرسة. ص137 (