ب ازدياد مشاعر القلق والتوتر والاحباط * من القضايا المتعلقة بالسمات النفسية لدى الشباب هي: ازدياد مشاعر القلق والتوتر ولهذا مثيرات متعددة، منها: الإحساس المرهف والتحرز من الآخرين والقلق من المستقبل. وفي وقتنا المعاصر أضرمت وسائل الإعلام تلك الانفعالات النفسية لدى الشباب من خلال ما تقدمه من مواد إعلامية تعكس حياة رغدة مرهقة لفئة من البشر وبرامج تشعل ما يؤجج وجدان الشباب وبالتالي تشعرهم بالإحباط وتحقير الذات وتزيد من وتيرة مشكلات الشباب المعاصرة. * ومن التوجيهات أيضا في ذلك الإدراك التام لطبيعة الإنسان ومهمته في هذه الحياة، فإدراك الشباب لهذه الحقيقة يعالج اضطرابات الانفعالات النفسية ومشاعر القلق والتوتر والإحباط، لاسيما مع ما تشاهده من تفشي الانتحار لدى الشباب غير المسلمين بسبب الجهل بهذه الحقيقة وعدم إدراك مهمتهم في هذه الحياة، * كما يعالج منهج الإسلام ذلك من خلال ترسيخ قيم الرضا والقناعة ونبذ السخط واليأس حيث إن التخلق بذلك علامة على صدق الإيمان بالله تعالى، * وكما حذر الإسلام من تبعات أخرى تحت هذه السمة قد تتسرب لدى بعض الشباب منها: عبادة الله على حرف كتعبير عن الإيمان السطحي، ويقصد بها ما ورد في قوله تعالى : ( ومن الناس من يعبد الله عَلَى حَرفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأن بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْة فتنة القلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين) [الحج - ١١] * وهي تعني مسألة أن الشاب الذي لا يؤدي عبادته الله تعالى بناء على قاعدة روحية وإيمانية عميقة، أما إذا هدد الإيمان مصالحه، والابتعاد عن عبادته،