وعندما استولى عليها الثوار، فرفض الجنرالات والجند المسير ضد إخوتهم وابوا أن يوقعوا البلاد في هوة الحرب الأهلية في الوقت الذي كانت فيه الأراضي والأرواح الروسية تحت أقدام المنتصرين الألمان، وأسقط في يد القيصر عندما ظهرت في العاصمة هيئات تسعى إلى السيطرة على الحكم والإدارة ونعني بذلك لجنة (الدوما) المؤقتة ذات الطابع البرجوازي و (السوفييت) في (بتروجراد) الذي انتخب لجنة تنفيذية سوفييتية). واضطر القيصر إزاء هذه التطورات ولعدم وجود قوة ذات شأن إلى جانبه إلى التنازل عن العرش لإبن فكان ذلك نهاية الأسرة رومانوف الشهيرة. كان من المستحيل أن تظل لجنة الدوما المؤقتة وكذلك اللجنة التنفيذية لمجلس السوفييت في إدارة بتروجراد، وكانت المجابهة قد بدأت بين لجنة الدوما البرجوازية ومجلس السوفييت الإشتراكي. وخلال ذلك أمكن تكوين حكومة مؤقتة برجوازية تدعمها الأحزاب التي ظهرت قبل الحرب العالمية مثل حزب الأكتوبريين بزعامة جوتشكوف وحزب (الكادت) بزعامة مليوكوف، وأعلنت هذه الحكومة أن هدفها هو إقامة دولة دستورية ديمقراطية، ٣- وقف متابعة سياسة القيصرية الاستعمارية. وكانت ميادين الحرب مرة أخرى هي السبب في سقوط الحكومة في روسيا.