ألا أعلمك كلمات ينفعك االله بهن؟« قد جف القلم بما هو كائن، فالعاقل يفتح عينيه على وجوده، كل مخلوق في هذا الكون الفسيح، فيرى بعين بصيرته يد االله تعالى تصرف كل ناهيــك بما في القرآن الكريم ـ كتاب االله تعالى الذي حفظه بعينه، أو قــوة أو ضعف، وقد رأيت أن أقتصر في هذه الفرصة الســانحة على ذكر أقســام من هذه العادات في أربعة عشر محورا وخاتمة. المحور الرابع: في طلب العلم ونشره. المحور الخامس: في العلاقات الاجتماعية وبناء الأسرة الصالحة. المحور السابع: في السكوت عن المنكرات. المحور الثامن: فيما يتعلق بالأموال. المحور التاسع: فيما يتعلق باللباس. المحور العاشر: فيما يتعلق بالتقاليد. المحور الحادي عشر: فيما يتعلق بالبيان. المحور الثاني عشر: فيما يتعلق بالأخلاق. المحور الثالث عشر: فيما يتعلق بتربية الأولاد. بخلاف النقض والتدمير، وهكذا كل فساد يســري في نفوس الناس، وفي أخلاقهم وعملهم بســرعة مذهلة، فينتقل من بيئة إلى أخرى، بخلاف الإصلاح؛ كما يتوقف النجاح فيه على تحلي الداعية إليه بالصبر والأناة والحكمة، عن الإفساد من الضرر الخاص والعام. ويعتمد عليهم في تبصير الناس بأمور دينهم، وبسبب ما نراه من هذه العادات وانتشارها وتقبل الناس لها وغفلتهم عما يتبعها من آثارها رأيت من الضرورة التنبيه عليهــا قياما بالحق الذي فرضه االله تعالى علينا فيما أخذه منــا من عهد وميثــاق، بيده الأمر كله وإليه الحكم جميعا وأشــهد أن لا إله إلا االله خلق فسوى وقدر فهدى، وكان أسوة في كل خير، وإماما في كل رشد صلى االله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الهداة المهتدين، أما بعد: فإن العادات عندما تسري في حياة الناس يتغلغل أثرها في نفوسهم حتى تصبح كأنما جبلت عليها، فلا تلقى استنكارا ولا تجد تحديا، وتبعاتها، بيده الأمر كله وإليه الحكم جميعا وأشــهد أن لا إله إلا االله خلق فسوى وقدر فهدى، وكان أسوة في كل خير، وإماما في كل رشد صلى االله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الهداة المهتدين، أما بعد: فإن العادات عندما تسري في حياة الناس يتغلغل أثرها في نفوسهم حتى تصبح كأنما جبلت عليها، فلا تلقى استنكارا ولا تجد تحديا،