وتعد القرارات الإدارية من أهم مظاهر امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها السلطة الإدارية التي تستمدها من القانون العام وهي وسيلتها المفضلة في القيام بوظائفها وأنشطتها المختلفة؛ إرادتين لإحداث الأثر الذي يرتبه النظام (٢). الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / (٥١) وتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٠٢هـ، حيث تنص تلك الفقرة على اختصاص الديوان بالفصل في الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، وذات النص الوارد في الفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٠٢هـ تم تكراره في الفقرة (ب) من المادة (۱۳) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (۷۸) و تاريخ ١٩ / ٩ / ١٤٢٨هـ، حيث تنص تلك الفقرة على اختصاص محاکم دیوان المظالم بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، حيث ورد في إحدى هذه الأحكام أن القرار الإداري هو : إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون جائزاً وممكناً نظاماً )) ، ذلك أن من هذه الإجراءات ما يتم بقرار من السلطة الإدارية المختصة له خصائص القرار الإداري ومقوماته من حيث كونه إفصاحاً عن إرادتها الملزمة بناءً عن سلطتها العامة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر نظامي تحقيقاً لمصلحة عامة يغيرها النظام، وعلى ذلك فإن لجنة فحص العروض - والتي تختص باتخاذ ما يلزم من الإجراءات - تعين أفضل أصحاب العروض وفقاً لما رسمه النظام ؛ وذلك حتى يتسنى للسلطة الإدارية المنوط بها إبرام العقد مباشرة اختصاصها في هذا الشأن عندما تباشر أعمالها، إذ تجتمع لها مقومات القرار الإداري من حيث كونه صادراً عن جهة إدارية مختصة بما لها من سلطة عامة بمقتضى النظام واللوائح بقصد إحداث مركز نظامي تحقيقاً لمصلحة عامة . ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم فإن النزاع المعروض يصبح من وجهة التكييف النظامي السليم طعناً في قرار إداري، الأشخاص المعنوية العامة طرفاً فيها )) . والقرار الضمني هو الذي يستنتج من سكوت الإدارة بالنسبة لموقف معين، ويعد في حكم القرار الإداري رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح». من جهة أخرى فإنه يلزم لاعتبار التصرف الإداري قراراً إدارياً أن يكون صادراً بموجب الأنظمة واللوائح، فالتصرفات الصادرة عن جهة الإدارة بإرادتها المنفردة بناء عن عقد، كفرض غرامة تأخير على المتعاقد معها ، أو كان مستمداً من نظام تأمين مشتريات الحكومة وتنفيذ مشروعاتها، ويستثنى من ذلك ما يسمى بالقرارات المنفصلة (أي تلك السابقة على التعاقد، صدورها قبل تكوين العلاقة العقدية (۸)) . حيث قضتا باختصاص ديوان المظالم (المحاكم الإدارية) بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، وهذا البحث سوف يركز على العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري، لما لهما من أهمية في حسن سير العمل الإداري، وتحقيقهما للمصلحة العامة والخاصة في ذات الوقت. فالشكل والإجراء في القرار الإداري يجعلان الإدارة تتأنى قبل إصدار القرار الإداري، أو استشارة جهة متخصصة، فإصدار القرارات الإدارية وفقاً للشكل الذي يتطلبه النظام في أغلب الأحيان يؤدي إلى حسن إصدارها، وتفادي اتخاذ قرارات سريعة ارتجالية وغير مدروسة تمس بحقوق الأفراد وحرياتهم، فقواعد الشكل تمنح الإدارة فرصة معقولة للتروي والتدبر، إلا أنه في المقابل فإن الإفراط في الشكلية والإجراءات قبل صدور القرار الإداري قد يعيق أو يبطئ العمل الإداري. إن هذه المصلحة المزدوجة لركن الشكل والإجراء في القرار الإداري أكد عليها ديوان المظالم في العديد من أحكامه، حيث ورد في أحد هذه الحكام ما نصه: ولا يكفي جهة الإدارة الالتزام بحدود الاختصاص وتحقيق المصالح، ومراعاة تلك الأوضاع الشكلية للقرار الإداري لا تقل أهمية عن مراعاة النصوص الموضوعية للنظام بأية حال؛ لأن القرار الإداري يمتاز بقوة الشيء المقرر وبقرينة السلامة، فهو إنما يقصد أمن مواطن الزلل أو صدور قرارات ارتجالية، أو توخي الظلم بعد المحافظة على حقوق الأفراد، وحتى لا تصدر قرارات إدارية تمس مراكزهم النظامية بصورة غير سوية، تضع جهة إدارية نفسها في أفضل الظروف لإصدار قرار من هذا القبيل في حالة (۱۱) استعمالها حقها المقرر في سلطتها التقديرية» (١١). المبحث الأول : مفهوم عيب الشكل والإجراء في القرار الإداري من وجوب من يقصد بشكل القرار الإداري مظهره وشكله الخارجي، أو ذكر التسبيب فيه إذا ألزم النظام أو اللوائح بوجوب ذكرها في صلب القرار، أن يكون قرار الجهة الإدارية برفض مطالبة الموظف بحقوقه الوظيفية مسبباً، ومن ذلك أيضاً: ما قضت به المادة الرابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي . (۱۳) أنه إذا رفضت الهيئة طلب الترخيص أو تعديله فيجب أن يكون رفضها مسبباً. حيث ورد في أحد أحكامه ومن حيث إنه من المقرر أن القرار الإداري سواء كان لازماً تسبيبه كإجراء شكلي، يقوم على سبب يبرره صدقاً وحقاً، أي في الواقع والنظام (١٤)). أي: الإجراءات والخطوات التي تسبق صدوره كضرورة أخذ رأي جهة معينة، ومن ذلك ما قضت به المادة الخامسة والثلاثون من نظام تأديب الموظفين (١٥) . من عدم جواز توقيع عقوبة تأديبية على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة، ويعالج بعض فقهاء القانون الإداري عيب الشكل والإجراء في القرار الإداري باعتبارهما عيباً واحداً؛ بينما يميل البعض الآخر منهم إلى اعتبار الشكل عيباً مختلفاً ومستقلاً عن عيب الإجراء، بينما يتعلق الإجراء بالإجراءات التي يتعين اتباعها في إعداد القرار قبل إصداره (١٦) . إذ أن نصي الفقرتين تضمنا الإشارة إلى ركن الشكل ولم يفرقا بين الشكل والإجراء. فقد ورد في أحد أحكام الديوان " حيث إن عيب الشكل في القرار الإداري يتشكل في كل حال لا تحترم فيه جهة الإدارة القواعد الإجرائية والشكلية المقررة في النظام المؤطرة لصدور القرارات الإدارية، ومراعاة تلك الأوضاع الشكلية للقرار الإداري لا تقل أهمية عن مراعاة النصوص الموضوعية للنظام بأية حال (۱۸) . والأصل أن الإدارة غير ملزمة بإفراغ قرارتها الإدارية في شكل أو قالب معين، ومما تجدر الإشارة إليه أن المملكة العربية السعودية من بين الدول التي ليس لديها نظام موحد وشامل للإجراءات الإدارية، حيث سبق أن صدر في عام ١٩٤٦م قانون موحد للإجراءات الإدارية بعنوان ( قانون الإجراءات الإدارية الفدرالي» (The Fedral وهذا القانون يوضح جميع ، فعلى سبيل المثال تضمنت قواعد المرافعات أمام ديوان المظالم في المواد الثانية والثالثة والرابعة بعض القواعد والإجراءات التي يجب أن تراعى من قبل الجهات الإدارية، كما أن كل لجنة من اللجان شبه القضائية لديها إجراءات للنظر في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاتها، الشأن من المتعاملين مع الجهات الإدارية. المبحث الثاني : طبيعة العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري كما سبق القول فإنه يلزم لصحة القرار الإداري أن تكون أركانه متحققة ومتوافقة الأنظمة واللوائح، يؤدي إلى قابلية القرار للإلغاء أمام ديوان المظالم متى ما اتبعت مع الإجراءات والمدد السابقة على رفع الدعوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم . كما أن القضاء الإداري لم يكبل سلطات الإدارة باتباع إجراءات شكلية مرهقة ومؤدية إلى الرتابة، بالتكييف السليم لكل واقعة ونازلة بحسبها، أو بما يجب اتباعه من إجراءات مقررة في النظام يؤدي إلى قابلية القرار للإلغاء بغير حاجة إلى النص صراحة، هو البطلان حسب ما يقرره القاضي الإداري فيما يعرض عليه من وقائع ) (۲۲) . إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام يتمثل في تحديد معيار التفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، بينما ذهب البعض الآخر إلى الأخذ بمعيار موضوعي يقوم على النظر إلى مدى تأثير الشكل أو الإجراء على مضمون أو فحوى القرار، وحيث إنه بالنظر إلى الفقه والقضاء الإداري تظهر نتيجة أن الإجراءات الشكلية الجوهرية تشمل كل إجراء من شأنه أن يؤثر في صحة القرار الإداري والمقصود بالشكل والإجراء الجوهري هو ذلك الإجراء الذي إذا أهمل كان من شأنه أن يقلل من الضمانات التي تحمي حقوق الأفراد، القرار الإداري إلى الواقع . معه - والحال كذلك - الحكم بإلغائه . كما أن الديوان - تطبيقاً لذات المبدأ - قرر أن إغفال إجراء التحقيق الإداري قبل إيقاع الجزاء التأديبي على الموظف يعتبر إخلالاً بشكل جوهري يوجب إلغاء القرار التأديبي، فإن قرار فصل المدعي وقد صدر دون أن يسبقه تحقيق مع المدعي تسمع فيه أقواله بعد أن يواجه بما نسب إليه وتمكين المدعي من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة له لتقديم ما عساه أن ينفي الاتهام عنه فإنه يكون قد صدر مخالفاً لأحكام النظام ، » (۲۷) بل إن الديوان ذهب أعمق من ذلك حيث قرر أنه لا يجوز الاكتفاء بالتحقيق الجنائي إذا كان الفعل المنسوب للموظف ينطوي على جريمة جنائية، وهو أمر لا يستقيم في حالة السعي لمساءلته تأديبيا دون تحديد لعناصر هذه المسؤولية ومواجهته بها. بذلك تكون قد خالفت إجراءات نظامية كان عليها اتباعها قبل إيقاع العقوبة على المدعى لا أن تأتي العقوبة كأثر مباشر بعد التحقيق في تهمة التزوير مجملاً، خلافاً لما تقضي به اللائحة التنفيذية لنظام مزاولة المهن الصحية في موادها (۳۸ / ١ ل ) و ( ٣٥ / ٣ل ) التي أوجبت مواجهة من نسبت إليه المخالفة من قبل اللجنة بما نسب إليه، رغم أن قرار ابتعاثه صدر دون أخذ موافقة لجنة التدريب وفقاً لما تقضي به المادة ( ٣٤ / ١٢) من لائحة التدريب الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم ١٦ وتاريخ ١٩ / ٣ / ١٣٩٨هـ، حيث جاء في الحكم أنه وإن كان قرار الابتعاث للدورة قد جاء مخالفاً لأحكام لائحة التدريب بما يجعله باطلاً لعيب في الشكل وما يترتب على ذلك في فرض نظامي من اعتباره كأن لم يكن، وأن قواعد العدالة وهي من أصول الفقه الإداري) توجب في خصوصية المنازعة الإدارية موضوع القضية المعروضة تحمل جهة الإدارة المدعى عليها وحدها التكاليف المترتبة على هذا القرار دون الموظفين المذكورين، (٣٤) وذات المبدأ الوارد في اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق تم الأخذ به في الفقرة (۳) من البند ( رابعاً) من المادة الثانية والخمسين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة بقرار وزير المالية رقم (٣٦٢) و تاريخ ٢٠ / ٢ / ١٤٢٨هـ، حيث جاء في أحد أحكام الديوان " حيث إن غاية ما يهدف إليه المدعون هو الحكم لهم بإلغاء قرار لجنة التثمين المؤرخ ٤ / ١١ / ١٤١٩هـ فإن ديوان المظالم يكون مختصاً بنظر هذا النزاع بموجب المادة ٨/ ١ / ب من نظام المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / ٥١ وتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٠٢هـ وحيث إن ذلك القرار صدر بتاريخ ٤ / ١١ / ١٤١٩هـ وعلم به وكيلهم في ذات التاريخ ووقع بالرضا، المبحث الثالث: تغطية العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء يثور التساؤل عن مدى مشروعية القرارات الإدارية التي يشوبها عيب في الشكل أو الإجراء بسبب استحالة إتمام الشكل أو الإجراء لظروف استثنائية؛ وقد عالجت اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق الصادرة بالأمر السامي رقم (١٣١٣٦ / ٣ / ر) وتاريخ ١ / ٧ / ١٣٩٢ هـ حالة امتناع الموظف عن إبداء أقواله؛ حيث نصت المادة الرابعة عشرة من الفصل الثاني المتعلق بالتحقيق من اللائحة على أنه إذا امتنع الموظف عن إبداء أقواله يثبت ذلك في المحضر ويخطر عن طريق مراجعته بالعدول عن موقفه، بحيث إذا أصر على الامتناع جاز السير في إجراءات القضية على ضوء الوقائع الثابتة فيها ( فجعلت من حق جهة التحقيق السير في إجراءات التحقيق، (٣٤) وذات المبدأ الوارد في اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق تم الأخذ به في الفقرة (۳) من البند ( رابعاً) من المادة الثانية والخمسين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة بقرار وزير المالية رقم (٣٦٢) و تاريخ ٢٠ / ٢ / ١٤٢٨هـ، لأنه هو الذي أضاع فرصة إبداء رأيه. رضا صاحب الشأن بالقرار المعيب بعيب الشكل أو الإجراء : اختلف الرأي حول مدى تأثير قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، لأن القول بغير ذلك يتنافى مع الحكمة التي تقررت من أجلها قواعد الشكل والإجراء، ومن ناحية أخرى فإن هذه القواعد لم تتقرر فقط لمصلحة صاحب الشأن حيث يجوز له التنازل عنها، (٣٥) بينما يرى البعض الآخر خلاف ذلك، وفي هذه المسألة يجب التفرقة بين حالتين الحالة الأولى قبول صاحب الشأن بالقرار المعيب في شكله، وعدم طعنه في مشروعيته أمام ديوان المظالم خلال المدد، فإنه في هذه الحالة يعتبر القرار في حكم القرار الصحيح لتحصنه بمضي المدة. فإنه في هذه الحالة تلح مسألة تأثير قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، ومدى اعتبار هذا القبول يغطي عيب الشكل أم لا. ومن خلال تأمل أحكام الديوان تبين أن الديوان في أحد أحكامه أخذ بالرأي الثاني القائل أن قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله يغطي عيب الشكل؛ المبحث الخامس: التعويض عن القرار المعيب بعيب الشكل والإجراء حيث جاء في أحد أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية ومن حيث إنه من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن مسؤولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة عنها، (٤٧)) ومن خلال تأمل أحكام ديوان المظالم تبين أن الديون اقر كمبدأ عام مسئولية الإدارة عن قراراتها المعيبة، حيث جاء في أحد الأحكام الحديثة للديوان «وأما بخصوص موضوع الدعوى فإنه لما كان من المستقر عليه فقها وقضاء على أن عيب الشكل إذا كان ثانوياً يمكن للجهة الإدارية أن تعيد تصحيح القرار وفقاً للشكل المطلوب نظاماً فلا يحكم بالتعويض. متى توافرت أركان المسؤولية التقصيرية الأخرى. نتائج وتوصيات البحث : من خلال هذا العرض والتحليل يمكن التأكيد على النتائج الآتية: 1 - يعتبر ركن الشكل أحد أركان القرار الإداري، حيث سبق أن صدر في عام ١٩٤٦ م قانون موحد للإجراءات الإدارية بعنوان "قانون الإجراءات الإدارية )The Fedral Administrative Prosectural Act( الفدرالي وهذا القانون يوضح جميع الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية الفدرالية عند إصدارها القرارات الإدارية، استقر الفقه والقضاء الإداري على أنه إذا وجد نص يرتب البطلان على إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء محدد في القرار الإداري؛ أما إذا لم يوجد نص يقرر البطلان في حالة إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء معين؛ ويأخذ الديوان بمعيار موضوعي يقوم على النظر إلى مدى تأثير الشكل أو الإجراء على مضمون أو فحوى القرار، فإذا كان من الممكن أن يصدر القرار على نحو مغاير لو روعيت الشكليات أو الإجراءات التي تم إغفالها أو تمت مخالفتها، ٤- يأخذ النظام السعودي بمبدأ إعفاء الجهة الإدارية من الالتزام بالشكليات والإجراءات المقررة نظاماً إذا كان عدم إتمامها يرجع إلى فعل صاحب الشأن نفسه، من جهة أخرى فإنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أنه إذا واجهت الإدارة ظروفاً استثنائية كالحروب، أو الاضطرابات فإنها تتحلل من اتخاذ الشكليات والإجراءات التي تعد غير مشروعة في ظل الظروف العادية؛ وذلك حماية للنظام العام وحسن سير المرافق العامة، لا يؤدي إلي بطلان القرار. ه أكد ديوان المظالم مبدأ أن إلغاء القرار الإداري لعدم مراعاة الأشكال الجوهرية التي قررها النظام لا يمنع جهة الإدارة من معاودة إصدار جديد يراعى فيه ٦- توجه ديوان المظالم يماثل توجه القضاء الإداري الفرنسي والمصري فيما يتعلق بالتعويض عن القرار الإداري المعيب في شكله، وبناء عنه فإنه انطلاقاً من أهمية ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري فإنه من الضروري أن تأخذ المملكة بالتوجه الذي أخذ به القانون الأمريكي من حيث إصدار نظام موحد للإجراءات الإدارية مماثل لقانون الإجراءات الإدارية الفدرالي، يشمل جميع الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية عند إصدارها