ـجِ ـم عـن إعــالم آن كـانـت لـمـاريـال أسـبـابـهـا الـوجـيـهـة الـتـي جـعـلـتـهـا ت أنـهـا ستبقى فـي الـمـرتـفـعـات الـخـضـراء، ولـم تـعـرف الطفلة بـهـذا الـقـرار وخـالل فـتـرة الـصـبـاح والـظـهـيـرة شغلتها مـاريـال إال بواجبات مختلفة وراقبتها بعين حصيفة أثناء أدائها لتلك الواجبات، ّ عيوبها ُّم، خطورة هو الشرود والنزوع إلى االستغراق في أحالم اليقظة أثناء أدائها ّ ا بين يديها لما هو مطلوب منها، إلى أن يعيدها لدنيا الواقع توبيخ ماريال أو حلول كارثة. ّ ٍ اها، مفصحة عن مكنونات شخص بلغ به ُ حي واتسعت حدقتاها حتى غلب عليهما السواد، وقالت م ْ ـبـيـرت، ألــن تـخـبـريـنـي إذا كـنـت ستتخلين ـث عـنـي؟ حـاولـت الـتـذرع بالصبر طيلة الـصـبـاح، يتملكني، فأرجــــوك أخبريني. 98 99 صاسّير ت عّعوش كح « قالت ماريال بحزم. ً ا من األسئلة ياآن. ثم عـادت إلى ماريال ذهبت آن واهتم ًا، »حسن »أظنني أستطيع إعالمك اآلن. ًا مـؤدبـة وأظـهـرت لنا ما القضية اآلن؟« « أجابت آن بارتباك. بكل معنى الكلمة. كنت الـحـدث! آه، أنـا. ّع ًا صالحة، سأبذل جهدي ألكون بنت ألن السيدة تـومـاس كانت تقول لـي باستمرار إنـي بنت رديئة سـأبـذل جـهـدي، جـد ُ ِ ـسـتـنـكـرة. 100 101 األمر أن تباشري الذهاب قبل أن تعيد المدرسة فتح أبوابها من جديد وهذا سيجعلني عصبية المزاج. يبدو ذا وقع خال من االحترام، ْبيرت، « قالت آن بلهفة. ّى جد أو أي نسيب أو حت في حياتي أبد أنتمي إليك بالفعل، 100 101 َّل أنك خالتي. »ولكن يمكننا أن نتخي « قالت ماريال متجهمة. »أال تتخي ْ ـبـيـرت، ـث « يـاالـلـه يـاآنـسـة ك ً ـا طـويـال ِتين على نفسك الكثير!« ُفو َخ ّ رني بما أريـده منك الساعة. » وهذا يذك واحر�سي على أال إلـيـك مـا يـتـوجـب عليك مـالحـظـتـه يــاآن: عـنـدمـا أطـلـب إلـيـك القيام عنه، وأسـرعـت إلـى غرفة الجلوس عبر الـردهـة، ّبة الجبين، وفي ً ـا، أدوات الحياكة جـانـب غرفة الجلوس وجدت آن تقف بال حراك أمام لوحة ملو الحائط بين النافذتين، وقد شبكت يديها خلف ظهرها ورفعت رأسها 102 103 وأطـلـقـت الـعـنـان لعينيها فـسـافـرتـا إلــى دنـيـا األحــالم، ّ ـل مـن الـخـارج عـلـى جسمها الـصـغـيـر المستكين إغـارة شبه خارقة للطبيعة وهو يتماوج بالخضرة التي عكستها أشجار التفاح ُ جفلة. »تـلـك، « قالت مشيرة نحو اللوحة التي كانت تش ُّ ـل اآلن أنـي واحـدة إني تلك البنت ذات الثوب األزرق التي تقف وحدها في مثلي، أال تظنينها تبدو وحيدة ّ أن قلبها كان بحياء، ال بد يخفق وأن يـديـهـا كـانـتـا بـاردتـيـن، كنت سأبقى هنا! يـجـب عليك « قـالـت مـاريـال، عـنـدمـا أرسـلـك لـتـحـضـري شـيـئ ً ا، ال أن تقفي سابحة وحالمة أمام اللوحات. إحضار ما أطلبه منك فور خـذي الـبـطـاقـة وتـعـالـي إلـى الـمـطـبـخ، تـذك من الخارج لتزين بها طاولة األكل. 102 103 صاسّير ت عّعوش كح لكنها لم تقل شيئ »يعجبني هذا الكالم، أوه أنـا سعيدة جد ً لتطبع قبلة على برعم وردي اللون، أمالت آن إبريق األزهار قليال ّ هت الحديث إلى ماريال من جديد. »ماريال، أتظنين أني سأحظى يوم ّبـة مـنـي، تــوأم روح حـقـيـقـيـة لـي، أستطيع البوح لها بأعمق أسـرار دخيلتي. لكن بما أن الكثير مـن أحالمي ً ا؟« »هـنـاك فـتـاة تـدعـى ديـانـا بـاري تسكن فـي دارة منحدر البستان، ًّ ا، ًا، تقاربك عمر وإذا حدث عندما تعود إلى بيتها، 104 105 ّفـت عليها يجب أن تتصرفي بلياقة، ًّ ا، جد نـظـرت آن إلــى مـاريـال مـن خــالل أزهــار الـتـفـاح الـتـي أمـامـهـا، ولـمـعـت »ديـانـا طفلة جـمـيـلـة، ســوداء الـشـعـر والـعـيـنـيـن، كانت ماريال مولعة بالفضائل مثل الدوقة في أرض العجائب، ّت مرور ّه إليه بالحديث، لكن ّما توج ّ ث عن األمل المفر ّني أنها جميلة، ًا أعرف طبع يكن في تلك الخزانة كتب، لكن السيدة توماس اعتادت على أن تحفظ ّبات، صاسّير ت عّعوش كح ً ا، لكن اآلخر بقي ّبات لتحفظها. ُ على التظاهر بأن انعكاس صورتي عليه إنما هو فتاة ً ا، ًّ ا. أخرى تعيش في تلك الخزانة. سميتها كيتي موريس، وكنت أخبرها كل خصوص كانت كيتي عزاء حياتي وسلواها، وكنا أنا وإياها نتخيل بأن كيتي موريس يمكنها أخذ يدي لتقودني إلى عالمها الفاتن حيث نعيش عندما ً ا انفطر قلبها لفراقي، أعـرف أن هـذا ما حـدث لها، ّلتني قبلة الـوداع من خـالل بـاب المكتبة الزجاجي، يكن هـنـاك مكتبة فـي مـنـزل السيدة هـامـونـد، بعيد ّ على كل كلمة يمكن أن تقوليها، حتى لو ْع َج ٍ لم تتكلمي بصوت عال، تدعى فيوليتا وأصبحنا صديقتين عظيمتين. وفي الليلة التي سبقت ذهابي إلى موريس تقريب كنت ًا. حزين ّ عت فيوليتا، وجاءني صوت وداعها حزين الملجأ ود ًا لدرجة أني لم أجرؤ على تخي في الملجأ، »من حسن الحظ إذن أنه لم يكن فيه فسحة للخيال، سيكون من األفضل لك أن تحظي آن يف املرتفعات اخلضراء ستعتقد أنك مم