إنَّ السياسة العامة لا يمكن أن تفي بمتطلباتها بشكل تام أو فعلي،عن مقاصدها على مستوى الصنع أو على مستوى التنفيذ، حينما لا تتصاحب وتتواكب معها وهي عملية التقويم التي تدعو إلى معرفة عملية وحقيقية وموضوعيةبالانعكاسات السلبية أو الإيجابية المترتبة عن السياسة العامة،مخرجاتها ومدى فاعليتها أو كفاءتها، في تحقيق الأهداف التي قصدتها. يشكل مطلباً في إثبات الجدوى،العشوائية والتخبطية عن مضامينها ومقتضياتها.وإلى جانب ذلك، فمن الصحيح أن يتم التقويم ضمن بهذه المهمة فقط،القضايا والمشكلات وفي أثناء صنع السياسة العامة أو البرامج لأجل توفير المعلومات وحساب الحسابات حول نتائج المقترحات والآراء المطروحة ضمن هذا الجانب، بالشكل الذييضمن اختياراً مناسباً - جيداً للسياسة العامة التي يمكن اعتمادها، ويدعو بذات الوقت إلىحسن توظيف النتائج المفيدة لمحتويات علم السياسة والعلوم الاجتماعية والإدارية والسلوكيةالأخرى ولعلوم اتخاذ وصناعة القرار على المشكلات التي يكون المسؤولون الحكوميون أوالسياسيون بصدد مواجهتها وإيجاد الحلول الكفيلة لها. في توجيه في إطار المخرجات الواجبإيجادها، ليكون التركيز من خلالها منصباً على نواتج أو أثار عقب تمام التنفيذ ومعرفة انعكاسات ذلك كله على المجتمع والبيئة المعنيةبالسياسة العامة، والحكم على إمكانية الاستمرار في السياسة العامة أو برنامجها، أو ينبغي أن يكون عليه تقويم السياسة العامة،من الارتباطية أو الاندماجية المقصودة، أو مثلما أطلق عليها هام - am،هذا وسواء كان التقويم مختصاً بمستوى معين أو بعدة مستويات، في ضوء ما قدفإن التقويم يبقى تلك العملية الأساسية الباعثة في أية سياسة عامة جديدة، والمعززة لاية سياسة عامة ناجحة أو فاعلة.الأمر، إلا خيارات واقعية تعبر عن جنس وطبيعة السياسة العامة،