ﻭﻴﻨﻘﺴﻡ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺇﻟﻰ ﻨﻭﻋﻴﻥ: ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻨﻅﺭﻱ ﻭﺘﺩﺭﻴﺏ ﻤﻴﺩﺍﻨﻲ ﻭﻴﺘﻡ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺩﻭﺭﻴﺔ ﺘﻌﻘﺩ ﻟﻴﻼ ﻓﻲ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ ﻭﻜﺎﻥ ﻜل ﻤﻨﺎﻀل ﻤﻠﺯﻤﺎ ﺒﺎﺴﺘﻘﺒﺎل ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺨﻠﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺒﻴﺘﻪ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺤﻴﻥ ﺩﻭﺭﻩ، ﻭﻻ ﻴﺴﻤﺢ ﻷﻱ ﻜﺎﻥ ﺒﺎﻟﺘﻬﺭﺏ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﺫﺭﻩ (92) ﻭﻫﺫﺍ ﺴﺒﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﺝ ﻟﻠﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ ﻻﺴﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﻤﻌﻅﻤﻬﻡ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﻋﻨﺩ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀﻫﻡ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺼﻌﺏ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻭﺍﻟﺤﺎل ﻫﺫﻩ ﺍﺴﺘﻀﺎﻓﺔ ﺃﺠﺎﻨﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺕ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﺩﺓ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﺠﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻭﻥ ﺒﺴﺒﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻐﻠﺒﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺒﺎﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻻﻨﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ، ﻓﻔﻲ ﻤﻴﻠﺔ ﻴﺫﻜﺭ ﺒﻥ ﻁﻭﺒﺎل ﺃﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺤﺎﻥ ﺩﻭﺭ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ ﻻﺴﺘﻀﺎﻓﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺒﻴﺘﻪ، ﻴﺴﻭﻑ ﻭﻴﺘﻬﺭﺏ ﻭﺒﻌﺩ ﻀﻐﻁ ﻜﺒﻴﺭ ﺍﺴﺘﺠﺎﺏ ﻟﻸﻤﺭ، ﻤﻐﺘﻨﻤﺎ ﻓﺭﺼﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺩﻩ ﻭﻋﻤﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻭﺒﻔﻀل ﺘﻭﺍﻁﺅ ﻭﺍﻟﺩﺘﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﻋﺎﺩ ﻋﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ. ﺇﻟﻰ ﺃﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻥ ﻭﺃﺩﺭﻙ ﻤﺎﻫﻴﺘﻬﺎ ﺃﺨﺒﺭ ﻭﺍﻟﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﺒﺎﻷﻤﺭ ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ -ﻤﺴﺘﻘﺒﻼ- ﻻﺒﻨﻪ ﻭﺯﻤﻼﺌﻪ ﺒﺎﻻﻟﺘﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻷﻨﻬﻡ ﻻ ﻴﺨﻀﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻴﻤﺔ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺘﻨﺎﻭﻟﻭﻥ ﻤﻭﺍﻀﻴﻊ ﺠﺩﻴﺔ)ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ(93)( ﻭﻓﻲ ﺒﻠﻜﻭﺭ ﻴﺨﺒﺭﻨﺎ ﻤﻭﺴﻰ ﻤﺭﺍﻜﺸﻲ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻋﻨﺩ ﻟﻤﺎ ﺩﺨل ﻭﻭﻀﻊ ﻴﺩﻩ ﺸﻌﺭ ﺨﻠﻑ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﺒﻁﻔل ﺼﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﺤﺠﺭ ﺃﻤﻪ ﻭﻟﻤﺎ ﺍﺴﺘﻔﺴﺭ ﻋﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﺃﺨﺒﺭﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﺒﺄﻨﻬﻤﺎ ﺍﺒﻨﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ ﻷﻨﻪ ﻻ ﻴﻤﻠﻙ ﺇﻻ ﻏﺭﻓﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻤﺎ ﺠﻌﻠﻬﻡ ﻴﻨﺼﺭﻓﻭﻥ(94)، ﺭﻓﻀﻭﺍ ﻋﺫﺭﻩ(95) ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻭﻥ ﻴﺩﺨﻠﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﻭﺍﺤﺩ ﺘﻠﻭ ﺍﻷﺨﺭ ﻭﺒﻔﺎﺭﻕ ﺩﻗﻴﻘﺘﻴﻥ ﻭﺁﺨﺭ 96) ﻭﻴﺩﻭﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁ ﺴﺎﻋﺘﻴﻥ ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﺃﻗل ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻴﺴﺘﻤﺭ ﺇﻟﻰ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﻤﺘﺄﺨﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﺤﺘﻰ ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻀﻁﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻏﺴل ﻭﺠﻭﻫﻬﻡ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ﻤﻥ ﺸﺩﺓ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ(97) ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻐﻴﺎﺒﺎﺕ ﺘﺴﻠﻁ ﻋﻠﻰ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ. 98) ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻨﻲ ﻓﻜﺎﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﻌﻤﺭﺍﻨﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺸﻌﺎﺏ. ﻭﺘﺨﺘﺎﺭ ﺍﻷﻤﺎﻜﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻙ ﺍﻟﻤﻌﻬﻭﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﺎﻱ ﻭﺍﻟﻘﻤﺎﺹ. ﻭﻴﺘﻡ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻜﺭ ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺕ ﻤﺤﺩﺩ ﺒﺩﻗﺔ ﻭﻜل ﻤﻥ ﻴﺘﺄﺨﺭ ﻭﻟﻭ ﺒﺩﻗﺎﺌﻕ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻴﻌﺎﻗﺏ ﺒﺤﻤل ﺼﺨﺭﺓ ﺜﻘﻴﻠﺔ ﺘﺯﻥ 10 ﻜﻠﻎ ﻓﻤﺎ ﻓﻭﻕ ﺫﻫﺎﺒﺎ ﻭﺇﻴﺎﺒﺎ ﺃﻭ ﺤﻤل ﻜل ﺘﺠﻬﻴﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻟﻭﺤﺩﻩ(103) ﻷﻥ ﺍﻟﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻭﻗﻴﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﺼﻔﺔ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﻜل ﻤﺤﺎﺭﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﺤﻠﻰ ﺒﻬﺎ ﺇﺫ ﺍﻟﺘﺄﺨﺭ ﻓﻲ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺃﻱ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﻟﻭ ﺒﻤﺩﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﻴﺅﺩﻱ ﺤﺘﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺸﻠﻬﺎ ﻭﺭﺒﻤﺎ ﻫﻼﻙ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ. ﻓﻔﻲ ﻭﻫﺭﺍﻥ -ﻤﺜﻼ- ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻴﺠﺭﻱ ﻋﺸﻴﺔ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﺴﺒﺕ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻜل ﻨﺼﻑ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺘﺨﺭﺝ ﻟﻭﺤﺩﻫﺎ ﺒﻔﺎﺭﻕ 20 ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﻴﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﺨﺭﺝ ﻜل ﺃﻨﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻭﻨﺔ ﻟﻠﻔﺼﺎﺌل ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﺒﺎﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻭﻴﺭﺘﺩﻱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﻜﺸﺎﻓﺔ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺘﺘﻔﺭﻕ ﺃﻨﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﻜﻨﺔ ﺍﻵﻤﻨﺔ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻷﻨﻅﺎﺭ ﻤﺘﻅﺎﻫﺭﺓ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﺯﻫﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﺩﻋﺕ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻙ ﻴﺘﻡ ﺘﺤﺕ ﺠﻨﺢ ﺍﻟﻅﻼﻡ ﻤﻊ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻻ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ ﺒﺎﻟﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺍﻟﺒﻌﺽ، ﻭﺘﺴﺘﻤﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﻁﻭﺍل ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺩﻭﻥ ﺍﻨﻘﻁﺎﻉ ﺇﻻ ﻟﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺼﺤﻭﺒﺎ ﺒﺎﺴﺘﺭﺍﺤﺔ ﻗﺼﻴﺭﺓ، ﻭﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻌﻭﺩﺓ ﻴﻭﻡ ﺍﻷﺤﺩ ﻤﺴﺎﺀﺍ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺭﻯ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﺒﻬﺎ(105) ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺨﺭﺠﺎﺕ ﺘﻬﺩﻑ ﻋﻠﻰ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﻀﻨﻲ ﻨﻬﺎﺭﺍ ﻭﻟﻴﻼ ﻭﻓﻲ ﺘﻀﺎﺭﻴﺱ ﺼﻌﺒﺔ ﻭﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺨﻴﺔ ﻭﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﺘﺘﺭﺍﻭﺡ ﺒﻴﻥ 50 ﻭ100ﻜﻠﻡ ﻭﺘﺯﺩﺍﺩ ﻜل ﻤﺭﺓ ﺤﺘﻰ ﻴﻜﺘﺴﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻭﻥ ﺍﻟﺴﺭﻋﺔ ﻭﺍﻟﺠﻠﺩ (106) ﻭﻫﻤﺎ ﻤﻴﺯﺘﺎﻥ ﺃﺴﺎﺴﻴﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﺼﺎﺒﺎﺕ، ﺇﺫ ﻻ ﻴﺴﻊ ﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺼﺎﺒﺎﺕ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺘﺘﻌﺜﺭ ﺒﺄﻨﺎﺱ ﺒﻁﻴﺌﻴﻥ ﺃﻭ ﻤﺘﻌﺒﻴﻥ، ﻜﻤﺎ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻬﻡ ﺒﺎﺴﺘﻁﻼﻉ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻊ ﻭﻤﻌﺭﻓﺔ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻴﺩﺍﻨﺎ ﻟﻠﻘﺘﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﻘﻭﻫﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻜﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺨﺭﺍﺌﻁ ﻭﻤﻬﻥ ﺍﻟﺘﺩﻤﻴﺭ ﻭﺍﻟﻘﺘﺎل ﺍﻟﻤﺘﻼﺤﻡ ﻭﺤﻔﺭ ﺍﻟﺨﻨﺎﺩﻕ ﻭﺍﻟﺯﺤﻑ ﻭﻓﻲ ﺤﺎﻻﺕ ﻨﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺘﻤﺎﺭﻴﻥ ﺍﻟﺭﻤﺎﻴﺔ ﺒﺒﻨﺩﻗﻴﺔ ﺤﺭﺒﻴﺔ107)… ( ﻭﻟﻀﻤﺎﻥ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻋﺎﻟﻲ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ، ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻭﻤﺤﻠﻴﺔ. 108) ﻭﻨﻅﻡ ﺃﻭل ﺘﺭﺒﺹ ﻭﻁﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺨﺭ ﺠﺎﻨﻔﻲ 1948 ﻭﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻋﻘﺩ ﻓﻲ ﻤﻌﻬﺩ ﺇﺴﻼﻤﻲ Medersa ﺒﺤﻲ ﺍﻟﻘﺼﺒﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﺼﻤﺔ ﻭﺩﺍﻡ ﺃﺴﺒﻭﻋﺎ ﻜﺎﻤﻼ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ: ﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻤﺤﺘﻭﻯ ﻜﺘﻴﺏ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻱ ﻭﻀﺒﻁ ﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺒﺸﻜل ﻤﻔﺼل ﻭﻨﻬﺎﺌﻲ ﻭﺘﺤﺩﻴﺩ ﺸﺭﻭﻁ ﻭﻜﻴﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﻨﻴﺩ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﺘﻴﻙ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﺨﻀﻊ ﻜل ﻤﺸﺎﺭﻙ ﻻﻤﺘﺤﺎﻥ ﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺤل ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﺴﻜﺭﻴﺔ ﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻭﺍﺠﻪ ﻗﺎﺌﺩ ﻓﻴﻠﻕ ﺃﻭ ﻜﺘﻴﺒﺔ(109) ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻗﺭﺏ ﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺩﻭﺓ ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ. ﺠﺭﻯ ﻓﻲ ﺸﻬﺭ ﺃﻭﺕ 1948 ﻓﻲ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺒﻭﻗﺎﺩﻭﻡ، ﺃﻴﺕ ﺃﺤﻤﺩ( ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺭﺸﺤﻭﻨﻬﺎ ﻟﺘﻜﻭﻥ ﻤﻴﺩﺍﻨﺎ ﻹﻨﺯﺍل ﺍﻷﺴﻠﺤﺔ، ﻭﺁﺨﺭﻴﻥ ﺁﻴﺕ ﺃﺤﻤﺩ( ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺭﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺤﻀﻨﺎ ﻤﺜﺎﻟﻲ ﻟﻤﻘﺭ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻟﺩ ﺤﻤﻭﺩﺓ( ﻭﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﻋﺸﺭﺓ ﺃﻴﺎﻡ، ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ، ﻭﺩﺍﻤﺕ ﻴﻭﻤﻴﻥ ﻭﻨﺼﻑ، ﻭﺘﺩﺭﺏ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺭﺒﺼﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﻨﻜﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﻜﺸﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺜﻴﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺎﺕ ﻭﺘﺤﺕ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺃﻭﺕ ﺍﻟﻤﺤﺭﻗﺔ ﻤﻊ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﻭﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺨﺭﺍﺌﻁ ﻭﺘﻨﻅﻴﻡ ﺴﻬﺭﺍﺕ ﻋﻤل ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺨﻴﻤﺔ. ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ ﺍﺘﺠﻪ ﺍﻟﻤﺘﺭﺒﺼﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻀﻴﻌﺔ ﻤﻠﻙ ﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﺒﻠﺤﺎﺝ ﺒﻘﺭﻴﺔ ﺯﺩﻴﻥ ﻭﺍﻨﻁﻠﻘﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻤﺭﺕ ﺃﺴﺒﻭﻋﺎ، ﻭﻗﺩﻡ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺩﺭﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻱ ﻟﻠﻤﻨﻅﻤﺔ ﻭﺨﺭﻴﺞ ﻤﺩﺭﺴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻷﺴﻠﺤﺔ ﺒﺸﺭﺸﺎل: ﺠﻴﻼﻟﻲ ﺒﻠﺤﺎﺝ ﺩﺭﻭﺴﺎ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻤﺘﺒﻭﻋﺔ ﺒﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ ﺤﻭل ﺘﻔﻜﻴﻙ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺘﺭﻜﻴﺒﻪ ﻭﻓﻥ ﺍﻟﺭﻤﺎﻴﺔ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻘﻨﺎﺒل ﺍﻟﻴﺩﻭﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺭﺍﺕ. ﺘﻀﻤﻥ ﻋﺩﺓ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻜﺘﺎﺒﻴﺔ ﻭﺸﻔﻭﻴﺔ ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻠﻘﺎﺌﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﻤﻨﻅﻤﺔ. ﻭﺍﻨﺘﻬﻰ ﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﻜﻭﻟﻭﻨﻴﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺴﻴﺎﺴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺩﻓﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ. 110) ﻭﺒﻌﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ ﺒﺸﻬﺭ ﺃﻭ ﺸﻬﺭﻴﻥ، ﻭﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ 10 ﻭ12 ﻤﺘﺭﺒﺹ ﻤﻨﻬﻡ ﺤﻤﻭ ﺒﻭﺘﻠﻴﻠﻴﺱ ﻭﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﺴﻌﻴﺩ ﻭﺴﻭﻴﺩﺍﻨﻲ ﻭﺠﻴﻼﻟﻲ ﺭﻗﻴﻤﻲ ﻭﻤﺤﻤﺩ ﺃﻋﺭﺍﺏ ﻭﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﻤﺤﺠﻭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺴﻁ ﻭﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺒﻥ ﻤﻬﻴﺩﻱ ﻭﺒﻭﻏﻨﺠﻭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻕ. ﻭﺃﺸﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺠﻴﻼﻟﻲ ﺒﻠﺤﺎﺝ. ﺍﻨﺘﻘﻠﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﺸﺎﺤﻨﺔ ﻭﺍﻨﻁﻠﻘﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﻜﺸﺎﻓﺔ ﻭﻤﺸﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﺩﺍﻡ ﻗﺎﻁﻌﺔ ﺠﺒﺎل ﺍﻟﻅﻬﺭﺓ ﺤﺘﻰ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻠﻑ ﺜﻡ ﺍﺘﺠﻬﺕ ﺇﻟﻰ ﻤﻠﻴﺎﻨﺔ، ﻭﺩﺍﻡ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ ﺃﻴﺎﻡ ﻭﺸﻤل ﺒﺭﻨﺎﻤﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﻤﻭﺍﻀﻴﻊ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﺒﻭﺼﻠﺔ ﻭﺍﻻﻫﺘﺩﺍﺀ ﺒﺎﻟﻨﺠﻭﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﻭﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻨﺼﺏ ﺍﻟﻜﻤﻴﻥ. ﻭﺃﺸﺭﻑ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺘﺭﺒﺼﺎﺕ ﺠﻬﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺸﺭﻕ ﻭﻭﺴﻁ ﻭﻏﺭﺏ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ ﺍﻟﺠﻬﻭﻱ ﺒﺎﻟﻤﺭﺴﻰ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﺍﻟﺠﻬﻭﻴﻴﻥ ﻟﻠﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻭﻫﺭﺍﻨﻲ ﻭﺠﺭﻯ ﻓﻲ ﻀﻴﻌﺔ ﻤﻠﻙ ﻟﻤﻌﻤﺭ ﺍﺴﺘﺄﺠﺭﻫﺎ ﻤﻨﻪ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ، ﻭﺃﺸﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻜل ﻤﻥ ﺤﻤﻭ ﺒﻭﺘﻠﻴﻠﻴﺱ ﻭﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﺴﻌﻴﺩ ﻭﺴﻭﻴﺩﺍﻨﻲ ﺒﻭﺠﻤﻌﺔ، ﻭﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﻋﻴﻥ ﺘﻤﻭﺸﻨﺕ ﻭﺍﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺩﻋﻭ ﻗﺭﺍﺭﻱ ﻤﻥ ﺘﻠﻤﺴﺎﻥ ﻭﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺤﻠﻭ ﻤﻥ ﻤﻌﺴﻜﺭ ﻭﺒﺤﺭﻱ ﻤﻴﺴﻭﻡ ﻤﻥ ﺘﻴﺎﺭﺕ ﻭﻗﺩﻭﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﻊ ﻤﻨﺎﻀل ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺒﺸﺎﺭ ﻭﻤﺴﺅﻭل "ﺍﻟﻤﺦ" ﺒﺘﺴﻤﺴﻴﻠﺕ، ﻭﺩﺍﻡ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻟﻠﺤﺎﺝ ﺒﻥ ﻋﻼ . 114) ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻭﻥ ﺒﺩﻭﺭﻫﻡ، ﺒﺘﺭﺘﻴﺏ ﺘﺭﺒﺼﺎﺕ ﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻤﺭﺅﻭﺴﻴﻬﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﻴﻥ ﻜﺎﻟﺘﺭﺒﺹ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﺭﻯ ﻓﻲ ﻤﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺴﻨﺔ 1949 ﻭﺃﺸﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻴﺩﻭﺵ ﻤﺭﺍﺩ ﻭﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﻟﺨﻀﺭ ﺒﻥ ﻁﻭﺒﺎل ﻭﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺘﻭﻨﺴﻲ ﻤﻥ ﻤﻴﻠﺔ ﻭﺯﻴﻐﻭﺩ ﻴﻭﺴﻑ ﻤﻥ ﺴﻤﻨﺩﻭ ﻭﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺒﺭﻜﺎﺕ ﻤﻥ ﻭﺍﺩﻱ ﺯﻨﺎﺘﻲ ﻭﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻓﺎﺭﺱ ﻤﻥ ﺘﺒﺴﺔ(115) ﻭﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺭﺒﺼﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ، ﻜﺎﻨﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺭﺒﺼﺎﺕ ﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﺘﺭﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻜﺎﻟﺘﺭﺒﺹ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﺭﻯ ﻓﻲ ﻨﻭﺍﺤﻲ ﺭﻭﻴﻨﺔ ﺒﻌﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﺴﻨﺔ 1949 ﻭﺘﻤﺤﻭﺭ ﺤﻭل ﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺯﺭﻉ ﻭﺘﻔﻜﻴﻙ ﺍﻷﻟﻐﺎﻡ ﻭﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ: ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﻤﺤﺠﻭﺏ ﻭﺒﻠﺤﺎﺝ ﺒﻭﺸﻌﻴﺏ. ﻭﺁﺨﺭﻭﻥ (116) ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺭﺒﺹ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺤﺘﻀﻨﺘﻪ ﻀﻴﻌﺔ ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺒﻥ ﺒﻭﻟﻌﻴﺩ ﺒﻔﻡ ﻭﺃﺸﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﺨﺘﺼﺎﺼﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺭﺍﺕ ﻋﻤل ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻼﺡ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ، ﻤﺤﻤﺩ ﻤﻌﻴﺯﺓ، ﻭﻤﻨﺎﻀل ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺔ ﻭﻋﺒﺩ 117) ﺒﻌﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺭﺽ ﺤﻭل ﺒﺭﺍﻤﺞ ﻭﻁﺭﻕ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻱ ﻓﻲ "ﺍﻟﻤﺦ" ﺭﺒﻤﺎ ﻨﺸﺄ ﺍﻨﻁﺒﺎﻉ ﻤﻔﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻤﺤﺎﺭﺏ ﻤﺤﺽ. ﻓﻬل ﻫﺫﺍ ﺼﺤﻴﺢ؟ ﺍﻟﺠﻭﺍﺏ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﺇﻻ ﺒﺎﻟﻨﻔﻲ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺩﺭﻙ ﺇﺩﺭﺍﻜﺎ ﺠﻴﺩﺍ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺜل ﺍﻟﺫﺨﻴﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺫﺨﺎﺌﺭ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻁﺎﻏﻴﺔ(118)، ﺇﻁﺎﺭﻫﺎ(119) ﻭﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﺍﻟﺜﻭﺭﻱ ﻜﺎﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﻨﻜﺭﺍﻥ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﻜﺫﺍ ﺩﻭﺭﻩ ﻭﻭﺍﺠﺒﺎﺘﻪ ﻭﺤﻘﻭﻗﻪ(120) ﻭﺍﻟﺨﻁﻭﻁ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﺨﺎﺼﺔ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻀﺩ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻲ ﻤﺜل ﺜﻭﺭﺓ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻭﺒﻭﺒﻐﻠﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺭﺍﻨﻲ. ﻭﻨﻀﺎﻻﺕ ﺍﻟﺸﻌﻭﺏ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺘﺤﺭﺭ(121) ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺒﻴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻋﺎﻟﻲ ﺤﺭﺭﺘﻬﺎ ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﺘﺩﺍﻭﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺸﻜل ﻜﺘﻴﺒﺎﺕ ﺃﻭ ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﻨﺨﺹ ﻤﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﺫﻜﺭ: ﻜﺘﻴﺏ ﺤﻭل "ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل" ﺃﻨﺠﺯﻩ ﺁﻴﺕ ﺃﺤﻤﺩ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ 1948 ﻭﻴﺭﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﻨﻅﻡ ﻭﻏﺭﺱ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﻓﻴﻪ، ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﻠﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺙ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻫﻲ: ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤل، ﻭﻜﻴﻔﻴﺔ ﻜﺘﺎﺒﺔ ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺨﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺸﻭ ﻭﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﺍﻹﻨﺸﺎﺌﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺘﺤﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﺒﺭﻭﺡ ﻭﻜﺘﻴﺏ ﺁﺨﺭ ﻴﺤﻤل ﻋﻨﻭﺍﻥ "ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﻓﻲ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻟﺸﺭﻁﺔ" ﻭﻴﻌﺎﻟﺞ ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ - ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻻﺴﺘﻌﻼﻡ ﻭﻴﻌﺩﻩ ﺍﻷﺨﻁﺭ ﻟﻜﻭﻨﻬﺎ ﺍﻷﻗل ﻅﻬﻭﺭﺍ ﺒﺘﻘﻨﻴﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻗﺘﻔﺎﺀ ﻭﺘﻨﻭﻴﻪ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻟﻠﻤﺨﺒﺭﻴﻥ. - ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎل ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﺠﺄﺓ ﻭﺘﺠﺩ ﺍﻟﺩﻋﻡ ﻓﻲ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﺤﺫﺭ ﻭﻨﻘﺹ ﺍﻟﺤﻴﻁﺔ ﻤﻥ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀﻠﻴﻥ. ﻭﺼﺭﺍﺥ ﺍﻟﻤﻌﺫﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠل ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺸﺭﻁﺔ. ﻭﻴﺤﺩﺩ ﺍﻟﻜﺘﻴﺏ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻀل ﻤﺭﺍﻋﺎﺘﻬﺎ ﻹﻓﺸﺎل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻤﻨﻬﺎ: ﻻ - ﺍﻟﺘﺯﺍﻡ ﺍﻟﻜﺘﻤﺎﻥ ﻭﻨﺒﺫ ﻨﻭﺍﻗﻀﻪ ﺍﻟﺜﻼﺙ: ﻤﻥ ﺯﻫﻭ ﻴﺩﻓﻊ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﺍﻷﺴﺭﺍﺭ ﺤﺘﻰ ﻴﻘﺎل ﺃﻨﻪ ﻤﻁﻠﻊ، ﻭﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻐﻴﺭ ﺃﻭ ﻜﺴﺏ ﺘﻌﺎﻁﻔﻪ ﺒﺈﻁﻼﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺴﺭﺍﺭ، ﺇﺫ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﺴﺭ ﻋﺒﺌﺎ ﺜﻘﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺜﺭﺜﺎﺭ، ﻓﻴﻔﺸﻴﻪ ﻤﺘﺫﺭﻋﺎ ﺒﻌﺩﺓ ﺃﻤﻭﺭ ﻜﺎﻟﺯﻋﻡ ﺒﺄﻥ ﻓﻼﻥ ﺜﻘﺔ ﻭﻓﻠﺘﺎﻥ ﻤﻨﺎﻀل ﻤﺜﻠﻲ( ﻭ)ﻓﻼﻥ ﺃﺨﻲ(. - ﻤﻘﺎﻭﻤﺔ ﺍﻻﺴﺘﻨﻁﺎﻕ ﻟﻤﺩﺓ ﻻ ﺘﻘل ﻋﻥ ﺜﻼﺙ ﺃﻴﺎﻡ ﻹﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻹﻋﻼﻥ