أهمية الموقع الجغرافي للقدس : يكتسب الموقع الجغرافي أهميته من مركزية موقع المدينة المقدسة بالنسبة إلى فلسطين و العالم، بالاضافة إلى أهميتها الدينية والسياسية، كما يجمع بين ميزة الانفلاق و ما يمنحه من حماية لها، وميزة الانفتاح و ما يمنحه من إمكانية الاتصال بالمناطق و البلاد المجاورة. كما أن موقع المدينة كان منطلقاً للديانة اليهودية وإشعاعاً للديانة المسيحية. ثم أنت الديانة الإسلامية لتربط بين المدينتين المقدستين : مكة المكرمة و بيت المقدس روحياً ومادياً. كانت نشأة النواة الأولى لمدينة القدس على تلال الضهور الطور - تل أوفل) المطلة على قرية سلوان إلى الجنوب الشرقي من المسجد الأقصى، وقد اختير هذا الموضع الدفاعي لتوفير أسباب الحماية والأمن لهذه المدينة الناشئة . وساعدت مياه عين أم الدرج في الجانب الشرقي من الضهور على توفير المياه للسكان، ويحيط وادى جهنم (قدرون) بالمدينة من الناحية الشرقية في حين يحيط وادى الربابة (هنوم) بها من الجهة الجنوبية ووادي الزبل من الجهة الغربية، وقد كونت هذه الأودية الثلاثة خطوطاً دفاعية طبيعية جعلت اقتحام القدس القديمة أمراً صعباً إلا من الجهتين الشمالية و الشمالية الغربية . وقد لاحظ جميع المؤرخين أن جميع الجيوش التي فتحت القدس قديماً وحديثاً دخلتها من الشمال .