لأن الأصل في الأشياء الطهارة[1] ما لم تثبت نجاستها بدليل : 1 - الإنسان حيا كان أو ميتا. ولو كان كافرا أو شارب خمر ، لقوله تعالى : " ولقد كرمنا بني آدم " (الإسراء : 70 ). والمكرم لا يكون إلا طاهرا ، أما قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " (التوبة : 28). فمحمول على النجاسة المعنوية التي حكم الشارع بها. § جامدات : ومنها جميع أجزاء الأرض ومعادنها ونحوها ، § ومائعات : منها الماء والزيوت وماء الأزهار والخل ( أما اللبن أو السمن أو العسل فليس بجماد لانفصاله عن حيوان ) ما لم يطرأ عليه ما ينجسها. 3 - كل حي طاهـــــــر: سواء كان بحريا أو بريا ولو كان متولدا من عذرة [3] أو كان يأكل نجاسة أو كان كلبا[4] أو خنزيرا[5]. 4 - عرق كل حي ودمعه ومخاطه ولعابه[6]: ولو كان يشرب خمرا أو يأكل نجاسة ، وكذالك بيضه ولو من حشرات ، ما لم يفسد بعفونة أو زرقة أو صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا فإنه نجس ، أما البيض الذي اختلط صفاره ببياضه بغير عفونة أو وجود نقطة دم غير مسفوح فيه فلا يفسد ويبقى طاهرا. 5 - ما يخرج من ميتة طاهرة أو من حيوان يؤكل لحمه وذكي ذكاة شرعية: من دمع ولعاب وعرق ومخاط وبيض فكله طاهر. 6 - لبن الآدمي ( ولو كان من كافرة ) ولبن مأكول اللحم: ولو كان لحمه مكروها كالهر والسبع. 7 - البلغم : وهو ما يخرج من الصدر منعقدا كالمخاط وكذا ما يسقط من الدماغ من آدمي وغيره. 8 - الصفراء : وهي ماء أصفر يخرج من المعدة حال حياة الحيوان ، وهي طاهرة لأن المعدة طاهرة وما يخرج منها طاهر ، ما لم يستحل إلى فساد كالقيء والقلس المتغيرين. 9 - مرارة الحيوان المباح أو المكروه أكله بعد تذكيته ذكاة شرعية: والمراد بها الماء الأصفر الكائن في الجلدة المعروفة للحيوان، 11 - القيء : وهو الطعام الخارج من المعدة بعد استقراره فيها ما لم يتغير بحموضة أو غيرها فنجس. 13 - الصوف والشعر والوبر وزغب الريش[8]: لجميع الدواب طاهر، ولو كانت من خنزير، لأنها لا تحلها الحياة وكل ما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت ، 14 - فضلة الحيوان المباح أكله : روثه وبعره وزبل الدجاج والحمام وجميع الطيور ما لم تأكل أو تشرب نجاسة تحقيقا أو ظنا ، فتكون فضلتها نجسة كالجلاَّلة[10]. 15 – الخمر إن تحجرت أو تخللت[11]: بنفسها أو بفعل فاعل طاهرة ، ما لم يقع فيها نجاسة قبل تخللها ، ويطهر إنائها تبعا لها ولو كان من فخار. 16 - رماد النجاسة إذا سحقتها النار : أما إذا بقيت على صلابتها فتبقى نجسة ، ومن الأولى الوقود المتنجسة فإنها تطهر بالنار ، وكذا دخان النجاسة وبخارها فهما طاهران. 17 - الدم غير المسفوح[12]: من الحيوان المذكى : وهو العالق على العروق وفي قلب الحيوان وما يرشح من اللحم ، 18 - الزرع الذي سقي بنجس: طاهر، 19 - الميتة البرية التي لا دم لها: كالعقرب والخنفساء والبرغوث. 20 - ميتة البحر: ولو طالت حياة الحيوان في البر ، كالتمساح والضفدع والسلحفاة البحرية ، ولو كان الحيوان على صورة كلب أو خنزير أو آدمي ، 21- كل حيوان ذكي شرعية[15] مما يؤكل لحمه: بذبح أو عقر أو نحر فهو طاهر ، ، أما الذي لا يؤكل لحمه كالخيل والبغال والحمير وكذا الكلب والخنزير فالذكاة لا تطهره ، وأما مكروه الأكل كالسبع إذا ذكي لأكل طهر لحمه وجلده تبعا له ، المطلب الثاني : الأعيان النجســـة النجاسة لغة : كل شيء مستقذر حسيا كان - وهو ما يسمى الخبث كالبول والدم - أو معنويا كالآثام ، ومنها قوله تعالى : "إنما المشركون نجس " . ويحرم الانتفاع بها في غير ضرورة. والأعيان النجسة هي : 1 - ميتة كل حيوان بري له دم سائل[17]: ولو كان مما يؤكل لحمه ، 2 - ما خرج من الميتة النجسة: من بول ودمع ومخاط وبيض ولعاب وعرق، وكذلك ما انفصل منها مما تحله الحياة ( أي أجزاء الميتة ) كاللحم والعظم والعصب والقرن والظلف والحافر والظفر والسن وناب الفيل ( العاج[18] ) وقصب الريش. لقوله صلى الله عليه و سلم : " ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة "[19] . 5 - القيح والصديد: ( وهو ماء الجرح الرقيق المختلط بدم ) وما يسيل من الجسد من قروح وغيرها ، مثل نفط النار أو جرب أو حكة ونحو ذلك. 6- رطوبة الفرج من آدمي أو حيوان غير مباح الأكل : أما من مباح الأكل فطاهرة طالما أن فضلاته طاهرة فمن باب أولى طهارة رطوبة الفرج ما لم يكن يأكل النجاسة. ولو كان من سمك ، فإنه رجس " (الأنعام : 145 ).