لقب بالمالقي نسبة إلى مالقة بالأندلس (إسبانيا الآن)، ولقب بالنباتي لأنه كان عالم عصره في علوم النبات، وينسب ضياء الدين إلى أسرة مشهورة في مالقة تعرف باسم البيطار، خصوصًا أن أباه كان بيطريًا حاذقًا. درس ابن البيطار علوم النبات في مطلع شبابه في إشبيلية على يد أبو العباس بن الرومية النباتي، فورث ابن البيطار هذه السمعة الجيدة عن أستاذه، وكثرة ترحاله إلى بلاد العالم الإسلامي وبلاد أخرى لدراسة أنواع النباتات. اطَّلع ابن البيطار على كل ما تُرجِم من كتب اليونانيين وعلوم الأوائل من غير العرب، حيث درس كتب الطبيب اليوناني ديسقوريدس وجالينوس وأبقراط وابن سينا والإدريسي وأبي العباس النباتي دراسة مستفيضة حتى أتقنها تمامًا، وقد امتدح ابن أبي أصيبعة أستاذه ابن البيطار وقال عنه: «قرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئًا كثيرًا جدٌّا، فكان يذكر أولًا ما قاله ديسقوريدوس في كتابه باللفظ اليوناني على ما قد صححه في بلاد الروم، وأعجب من ذلك أيضًا أنه كان ما يذكر دواء إلا وعيّن في أي مقالة هو من كتاب ديسقوريدوس وجالينوس، وفي أي عدد هو من جُملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة».