فإن الاستمتاع بقيم الشكل يقتضي، بصيرة «جماليةعلى التخصيص». فلا بد أن يكون المشاهد قادرًا على الاستجابة حتى لو لم تكن تجربته غير الجمالية قد هيأته لذلك. ولا بد أن يكون قادرًا على إدراك ما هو مميز للفن، وبالتالي ما هو مختلف عن أي شيء آخر، والاستمتاع به ولكي تتحقق هذه الغاية، فلا بد أيضًا من الألفة بالعمل والانتباه الدقيق والاستعانة بالتحليل النقدي في مختلف الفنون. غير أن مجرد تنظيم العمل في إطار شكلي من نوع «أ ب أ وما شابهه ليس كافيا، بل إن من الواجب أن تُدمَج المعرفة المكتسبة من مثل هذا التحليل في نفس عملية رؤية العمل والاستماع إليه. ولو ظلت هذه المعرفة خارجة عن نطاق الإدراك الجمالي، لكانت تهدم نفسها بنفسها. وبالمثل فإن تحليل الشكلينبغي أن يعترف بحدوده التي لا يتعداها؛