حيث أن التكوين شكل المحاور الأساسية التي تم دراستها وتشخيصها من خلال محاولتنا لهذه الدراسة العلمية والتي اعتمدنا فيها على بعض الأدوات الميدانية من أبرزها، أصبح التكوين بالمؤسسة الحديثة الأساس القاعدي الذي يتوقف عليه مسار بناء المشروع البشري بكافة جوانبه وإبعاده. فالتكوين يشكل بالنسبة لمشروع المؤسسة أسلوب الإصغاء في شتى الإتجاهاتلاسيما فيما يخص الثورة العالمية في مجال التكنولوجيا الإبداع واقتصاد المعرفة، النظم والأساليب المعمول بها في المجال إدارة الأعمال، إن التكوين نشاط تعتمد عليه المؤسسة فهو لا يقتصر فقط على تطور كفاءة العمل بل يعتمد على تشجيعه والدفع به للعمل أكثر للسماح للمؤسسة بمواجهة التحديات التي قد تعاني منها على المستوى البشري والتقني والخدماتي وخير مثال على ذلك مدرسة الدراسات العليا التجارية. تعتبر مدرسة الدراسات العليا التجارية ذات أهمية كبرى باستعمالها أساليب جديدة في الإدارة والتسيير الحديث، ومن بين هذه الأساليب "التكوين" الذي سمح برفع مستوى العامل. رغم كل ما تسعى إليه هذه المؤسسة من جهود وبوادر إلا أنها تفتقر إلى رؤية إستراتيجية شاملة لإحداث تغيير. إن نتائج دراستنا الميدانية من خلال منطلقنا المنهجي لتوجيه هذا البحث وكذا الفرضيات الدراسة موجهة لإنجاز هذا العمل العلمي، نستنتج أنه رغم الجهود الخاصة بتكوين الموارد البشرية إلا أن هذا الأخير لم يثمر أي نتيجة ايجابية للمؤسسة وهذا يرجع أساسا عدم تحكم لدى المؤسسة بمنهجية علمية شـاملة في مجال هندسة التكوين. أي أن التكوين له تأثير علىالأداء فكلما كان التكوين فعال ومجدي كلما تم تحسين وتطوير الأداء والعكس صحيح حيث في حالة لم يتم تكوين الأفراد أو كان تكوينهم غير مفيد أدى ذلك إلى عدم فعالية تحسين الأداء، أما الفرضية الثانية فتتمثل في إن جهود المؤسسة المبذولة في مجال تكوين الموارد البشرية لا تعتمد في محتواها على سياسة محكمة في مجال إدارة الموارد البشرية بصفة عامة والتكوين بصفة خاصة أي أن المؤسسة تعاني من سوء التسيير في مجال الموارد البشرية، وكذلك بالنسبة للتكوين كون المؤسسة تتبع سياسة تكوينية فاشلة لا تلبي حاجيات الأفراد والمؤسسة ، وكذلك ليس لها تأثير على أداء الأفراد أما فرضية الثالثة فتمثلت وجود معوقات في هيكلة الموارد البشرية والتكوين مما أدى إلى عدم فعالية التكوين وعدم تأثيره على أداء الأفراد، - إجراء لقاءات للعمال مع متخصصون في مجال التكوين. - الاهتمام أكثر بعملية التكوين وتخصص استمارة خاصة بها بعد الرجوع من العملية التكوينية والجدير بالاشارة هنا وهو أنه خلال فترة تربصي بالمدرسة لاحظت عدم وجود استمارات للتقييم. وكخلاصة نشير إلى أن التكوين يمثل تأهيل العنصر البشري بصفة عامة وللتكوين بصفة خاصة يمثلان أحد الوسائل الايجابية لبعث الروح للمؤسسات خاصة في الجانب الخدمات،