وقد صور ابن الروى فى البيتين الأولين رقة المدامة وخفتها حى لتكاد تلق عن الصى، كا صور أثرها فى قلب شاربها وما تمنحه من أمل بعد يأس وراحة بعد الصى، كا صور أثرها فى قلب شاربها وما تمنحه من أمل بعد يأس وراحة بعد ليظن أن ما يستحيل رجوعه سيعود ثانية وأنها تعب ، بل إنها كمد في أمله، ى تخلو من كل كدرة . وينبغى أن نؤمن بأن حركة المجون في العصر لم تكن تم الناس جمعا ، إنما كانت تم ف بمض قصور ذوى السلطان ومن كانوا يفيضون عليه من أموا من لربض فى مغبة شديدة وقاما عرفت المغنين والشعراء ، شيئا من الترف أو من الفراغ والثراء . ب وكان الموضوع الذى يتصل بالعامة حقا هو الزهد وما نشأ عنه من التصوف . رفضوا متاع الحياة الدنيا ، وعكفوا عل عبادة الله . وكان بينهم كثيرون من الوعاظ اللين يعظون الناس صباح مساء ، وقد رفعوا نصب أعينهم ثواب الاخرة من ابلجان والفراديس وعقابها من ابلجحم والعذاب المقم ، وازدراء المتاع الفافى والإقبال عل ما عند الله من المتاع البافى ، مكررين الحديث عن الموت وأن الحياة إنما هى رحلة قصيرة والناس فيها كركب وقوف ينتظركل منهم دوره ، فأولى لهم أن يتدبروا حياتهم وأن يتزودوا زادا كببرا لاخرتهم ، زادا من التقوى والصلاح والقناعة .