وعلى العموم فقد كان للهجمة الاستعمارية الشرسة أثر على الليبيين ، إذ جعلتهم يتمسكون بروابطهم مع الدولة العثماينة لأنها في نظرهم قوة إسلامية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة الدول الأوربية ، وهذا الانطباع أدى بدوره إلى تقوية مركز الدولة العثمانية من جديد. وإنطلاقا من فكرة الوحدة الإسلامية ارتبطت الحركة السنوسية في ليبيا بالدولة العثمانية لمقاومة الغزو الأجنبي ومحاولات التسلل الاستعماري إلى ليبيا، خاصة وأن الدول الأوربية كانت تخطط في أواخر القرن التاسع عشر إلى تقسيم ممتلكات الدولة الوحدة الايطالية كانت إيطاليا التي وصلت إلى وحدتها الوطنية في سنة ١٨٧٠م تحاول أن تدعم مركزها كدولة عظمى في المجتمع الأوربي بنفس شروط الدول الثابتة الغنية مثل بريطانيا وفرنسا، ولذلك فإنها وكانت هناك عوامل اقتصادية ومعنوية تُشعر إيطاليا بأنها أقل أهمية من غيرها من الدول العظمى، وكان هذا العامل النفساني هو الذي يدفع إيطاليا صوب الخارج وصوب الاستعمار ويجعلها تتثبت في القيام بإنشاء امبراطورية استعمارية رغم افتقارها وبدأت إيطاليا في تحسين علاقتها مع فرنسا، وحين تضمن تعضيد فرنسا لها في التوسع في طرابلس، ثم انصرفت إلى تهيئة الوضع داخل ليبيا فعملت على شراء الأراضي، وانشأت بعض المستشفيات والملاجيء كما كان لبنك روما نشاط في التجسس وإرسال التقارير ومهدت كل هذه الأمور لاحتلال ليبيا من قبل إيطاليا خاصة بعد احتلال فرنسا لتونس والجزائر، ولقد ظلت إيطاليا تعلن حتى سنة ۱۹۱۱ م أن سياستها تتلخص في المحافظة على الوضع القائم،