استخدم شعراء الجاهلية المحسنات البديعية، خاصة التشبيه، للتأثير على سامعيهم. وصفوا كل شيء بمماثله من واقعهم الحسي، كالفرس الذي شبهوه بالحيوانات كالظبي والأسد، والطيور كالنسر والصقر، والأسلحة كالسيف والرمح، وغيرها من التشبيهات الغنية. يُبرز امرؤ القيس في معلقته نماذج طريفة من هذه التشبيهات، فكانوا يميلون إلى الإطراف في التشبيه لإبهار سامعيهم، وقد يقعون على صور نادرة، مثل وصف المتنخل اليشكرى لغدائر بعض النساء بالحيات. هذه المحسنات تظهر مدى الجهد الذي كان الشاعر الجاهلي يبذله ليؤثر في نفوس سامعيه، وكيف كان يهتم بالتصوير ودقته وبراعته، مجهداً خياله لابتكار صور نادرة وطريفة.