المؤتمر الدولي حول إدارة المياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط (أكادير، المؤتمر الدولي للمرأة (الرباط، المؤتمر الدولي حول الهيكلة الإقليمية والتنمية المستدامة (فاس، مؤتمرات دولية حول "المدينة المستدامة" (أكادير 2010 ؛ المشروع الكبير المغربي للطاقة الشمسية (الرباط، المؤتمر الوزاري للاتحاد المتوسط (مراكش، المؤتمر الدولي حول اتحاد من أجل المتوسط (فاس، المخطط الوطني لتنمية الأراضي (2004)، إلخ: العديد من التظاهرات والنقاشات تظهر أن المغرب فيما يتعلق بالتنمية الترابية. لايزال مستمرا في الظهور على الساحة الدولية ،ولا شك أن هذه "الرؤية" تعكس تأييد صناع القرارفي البلاد للقضايا المعاصرة (سعيد، إنها تثير مجموعة من التساؤلات حول التطورات المجتمعية والاقتصادية والبيئية، وذلك لإعادة النظر في تراثها الاستعماري وتأكيد السيطرة على مصيرها، فضلاً عن بناء علاقات ما بعد الاستعمار لتصور مستقبلها. 2005) بتوضيح نسب المراجع الاقليمية المغربية، مستحضرين تعقيدها واختلاطها، وتراثها من الحقبة الاستعماري، ومفهومها المشبع بمرحلة ما بعد الاستعمار من حيث الإدارة الاقليمية. وإذا كانت روح التقليد والاستيراد الغربي للمفاهيم والممارسات قد أثرت طويلاً على الإدارة الإقليمية المغربية، سواء كانت اجتماعية مكانية، تدعونا إلى إعادة قراءتها من خلال منظورتحليل ما بعد الاستعمار (كولينيون، يقودنا الى هذا المنظوربعد ذلك الى اعادة النظر في التطورات المغربية في ما يتعلق بالنماذج المتداخلة، أوحتى التهجين المؤسسي والإقليمي (لوارغان، لا يمكننا أن ننكر حقيقة أنه في سياق إعادة التكوين والعولمة والمنافسة المتزايدة بين المناطق أو ظهور "مجموعات ما بعد القومية" (فرايزر، فإن المغرب ليس متشبعا بأساليب فكرية أو أدوات للتنمية الاقليمية مثل المشاركة (ماتيودي، أوالمنظور الإقليمية (ماتيه 2007، أو التشخيص الإقليمي (ماتيه، على غرار الأدوات التي ينقلها خبراء التنمية الحضرية الأوربيون على المستوى الدولي (بينسون، فالمغرب يحشد أيضًا جميع المناهج والموارد (استخدام الخبرة، والاستشاريين) للتنمية الإقليمية للتفكير و تصور تنميته. يدعو المغرب من خلال وزارة التخطيط الترابي والماء والبيئة (MATEE)، من خلال التفكير في مستقبل إعداد المخطط الوطني لتنمية الأراضي (SNAT) ونشره في الصحافة الوطنية: "ويجب أن ينطلق التخطيط من رؤية واضحة للمسارات الممكنة التي يمكن أن تؤدي إلى المشروع الاجتماعي الذي تطمح إليه الأمة المغربية". إن التحديات الحالية للحكم الدولي، ودمج "الجنوب" في رغبتهم التحررية، تقترح دراسة قدرة الجهات الفاعلة والمنظمات لتكون قادرة على تطوير استراتيجيات إقليمية على المستوى الوطني والمحلي. لذلك من المثير للإهتمام تحديد تحديات الخبرة الدولية في مجال التخطيط الاقليمي ومقارنتها لمعرفة كيف تنطوي على نقل الأنظمة المرجعية للإجراءات أو الأدوات أو مواجهة التكيف الضروري الذي لايمكن أن يقتصر على المناقشة .في الوقت الذي نتساءل فيه عن كفاءة التنمية الإقليمية في المغرب العربي (كوب، وفي الوقت نفسه نشهد تواجد الخبرة الدولية في كل مكان في النقاش حول التخطيط في الجنوبية، بدا الامر ذا أهمية لتحديد معالمها وقضاياها. تم الاحتفاظ بسياقين مغربيين للتحليل: برنامج "صندوق التضامن ذو الاولوية" للدعم المؤسسي لسياسة التنمية الترابية في المغرب"، وتنفيذ جدول أعمال القرن 21 بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. يستدعي هذان النظامان بشكل قاطع الخبرة الدولية ويتساءل كلاهما عن التخطيط الإقليمي في المغرب، ليس من دون الاشارة الى "التفكير التخطيطي" الغربي(lolive. الذي تم استدعاؤه كخلفية لمحتوى هذا المقال، يتوافق مع بناء تخطيطي عقلاني ( شالاس ،سوبيران 2009) بين السياسات ورغبات التخطيط وعلاقاتها بالمعرفة المتخصصة. في هذا السياق وعلى ضوء إعادة قراءة هذين البرنامجين التنمويين،سيتم فهم دور ومكانة الخبراء الغربيين أو الخارجيين، بالإضافة إلى نقل المفاهيم والأدوات في مجال التنمية الإقليمية. سنحلل كيف ساهم فكر التخطيط الغربي في المغرب في إنتاج ونشر وفرض وتنظيم قدرات العمل في المناطق المحلية. هل نحن أمام نموذج أو نماذج مفروضة تكشف عن لعبة "الاستيراد والتصدير" ذات التعقيد الإقليمي؟ هل نحن نتعامل مع نموذج واحد أو أكثر يتكيف مع السياق ويصبح في بعض جوانبه اقليميا؟ هل هو نموذج واحد أو أكثر تثريه العلاقة بين الممثلين الحاضرين، وتشهد على ديناميكية لم تتم ملاحظتها الا قليلا حتى الآن؟ثلاث فرضيات ستنظم نقاشنا :- ان روابط التبعية بين الفاعلين والمجتمعات المحلية، والمشغلين المتعلقة بالأقلمة الفرنسية بالمغرب الكبير في توجيهات التخطيطية، مما عزز "التدخل المحلي" والنموذج المفروض من الشمال إلى الجنوب.- نشر النماذج والادوات الدولية للتنمية المحلية تكشف عن تكيف المناطق مع هذه المعايير (البيانات، الأدوات) قيد الإنشاء.- نظام الحوكمة في المغرب وتاريخ البلاد قد بنوا وحددوا أشكال تفاعل "مميزة" (تنظيم، تهجين) بين الجهات الدولية والمحلية. ولذلك فإن هدفنا يتكون من شرح مكانة ، الخبرة الدولية في عملية التحول التخطيطي الحالي، من خلال استعادة الموروثات الغربية،