٣-طريقة عمل ورسم خريطة كونتورية : ‏‎يقوم بعمل الخريطة الكونتورية شخصان أحدهما يعمل على جهاز الليفل ( الميزان ) Level ويقف على الممر عند تقاطع مربعات الحفر بالقرب من أعلى نقطة في الموقع الذي يراد رسم خريطة له ، وشخص ثان يحمل القامة رأسيا ويتحرك بها من مكان لآخر ( من وتد عند ركن كل مربع حفر إلى وتد آخر ) والهدف من ذلك هو تحديد ارتفاعات سطح الموقع عند كل وتد ، وذلك بالنسبة المستوى الارتفاع الثابت Datum plane ومستوى الإرتفاع الثابت هو مستوى استرشادي أفتي في كل اتجاهاته ، يمكننا اعطائه أي رقم ارتفاع اصطلاحي وليكن مثلا ۳۰ متر . وليست بالأقدام، حيث أن كل حساباتنا بالأمتار) وتطرح القراءة التي يراها المساح عند الليفل من ۳۰ متر ( أي مستوى الارتفاع الثابت ) ويسجل القراءة في مفكرة وكذلك يسجلها أيضا الشخص الذي يحمل القامة ويثبتها على السطح العلوي للموتد - ويرسم خطاً عبر قاعدة الوتد عند الجزء الذي كانت تقف عليه القامة عند أخذ القياس ثم يتحرك الشخص الذي يحمل القامة إلى الوتد المجاور وتتكرر العملية ذاتها - وهكذا يسحل ارتفاع الأرض عن كل وتد من أوتاد الحفرية ( المربعات كلها ) . ‏‎بعد ذلك نبدأ في رسم الخريطة الكنتورية بعد أخذ كل قراءات سطح الأرض على جميع أوتاد الحفرية. وعادة تكون المسافة بين الخطوط الكنتورية في الخرائط الأثرية ( ١٥ سم ) وأحياناً يكون من المرغوب فيه عمل خريطة كنتورية عادة الموقع حدد حزء منه بأوتاد على النظام الشبكي ( خنادق المربعات ) . ويمكن عمل هذه الخريطة بسرعة بواسطة أخذ قياسات بالليفل على خطوط تعبر الموقع كله . ويقف المساح بالجهاز عند نقطة تقاطع العمودين (الخطين) ويتخذ هذه النقطة كنقطة ثابتة - ويتحرك الشخص الآخر بالقامة من نقطة تلاقي الخطوط ( النقطة الثابتة ) على احد الخطين حتى تختلف القراءة وتكون هذه المسافة في الخريطة هي ١٥ سم مثلا أو ٣٠ سم أي وحدة بعد للخطوط الكنتورية عن بعضها . وتتكرر العملية حتى يتم تحديد المسافات الكنتورية لكل شعاع يخرج من النقطة الثابتة لهذه الخطوط . ‏‎والمكتشفات التي تكتشف داخل الحفرات . ‏‎وهناك طريقة أخرى لأخذ الارتفاعات لعمل الخريطة الكنتورية بواسطة البلانشيطة Plane table بدلا من الميزان ( الليفل ) ‏‎٤- التصوير الفوتوجرامتري : ‏‎في خلال سنوات الحرب العالمية الثانية استخدمت بعض الدول المتحاربة طريقة التصوير الفوتوجرامتري المأخوذ من الجو المعرفة أي تغيير في مواقع تحصينات العدو، كما لو كان مهندسون معماريون قد أخذوا أبعادها وهم على الأرض وفي هذه الطريقة من التصوير يظهر كل شيء في الصور على شكل خطوط على اللوحات . وفي الواقع لم تكن طريقة التصوير الفوتوجرامتري ‎من مستخدمات الحرب العالمية الثانية ، إذ كانت مستخدمة في اعداد الخرائط الجغرافية منذ ۱۹۲۰ ، بل وترجع أصولها إلى عام ١٨٥٠ تؤخذ الصور الاستريوسكوبية بمساعدة الفوتوثيودوليت وبهذه الطريقة نحصل على أدق التفاصيل وتحدد فيها الارتفاعات والانخفاضات كذلك ، وأصبح من الممكن ، اعتماداً على الصور المأخوذة بهذه الطريقة عمل نموذج أو صور من الأصل . ولكن العيب الوحيد في هذا الجهاز الذي تؤخذ به الصور أنه معقد وكبير الحجم لدرجة أنه قد يملأ حيز لا يقل عن نصف غرفة عادية ، ولا يقل عدد من يعملون في تشغيله عن أربعة أشخاص وأحياناً ستة أشخاص ‎ولقد أمكن استخدام التصوير الفوتوجرامتري في أخذ صور لواجهات بعض الكاتدرائيات فامكن الحصول على رسوم دقيقة لجميع التفاصيل المعمارية مع الوقوف على مقاييسها . وكان يتطلب استعدادات ضخمة للوصول إلى جميع الأجزاء المرتفعة . هذا بالإضافة إلى وقت طويل لاعداد اللوحات وربما لا تصل لمثل هذه الدقة التي يسجلها التصوير الفوتوجرامتري وكانت الرسوم التي يخرجها هذا الجهاز موصحة بخطوط كونتورية وغيرها من المقاييس الأخرى اللازمة جميعها كاملة ولقد صحح استخدام هذه الطريقة من التصوير في تصوير النقوش البارزة على واجهات المعابد المصرية وفي داخل أمهائها الواسعة ولكن كبر حجم الجهاز يحول دون استخدامه في تصوير الجدران داخل الحجرات أو في المقابر وذلك سبب عدم وجود المكان الكافي‎ ويمكن للأثريين الاعتماد على الصور المأخوذة بهذه الطريقة للموقع لاعطاء صورة لموقع الحفرية وما حولها من معالم طبيعية واضحة قبل بدء الحفرية وصور أخرى بعد انتهاء الحفرية .