مع سيادة الانتاج الزراعى وإشتغال غالبية القوى العاملة فيه ، تنقسم هذه المجتمعات اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً إلى طبقتين : طبقة كبار الملاك ، وطبقة العمال الزراعيين ، ويحمل هذا التقسيم نتائج انقسام المجتمع إلى اغنياء وفقراء وسيطرة كبار الملاك على المجتمع وتوجيههم لسياسته والسيطرة على معظم فائض القيمة لصالحهم . وفى المملكة المتحدة ١٥٦٠ دولار أمريكيا . ‏‎واذا كان إنخفاض متوسط دخل الفرد أهم ما يميز الدول المتخلفة إقتصاديا فإن الارتفاع الكبير في معدلات المواليد قد يكون أهم ما يميز هذه الدول ديموجرافيا . بينما تبلغ في الدول المتقدمة حوالى ٢ - ٣ . وقد يرجع ذلك إلى الزواج المبكر للنساء وخاصة إنخفاض تكاليف تربية الاطفال بالنسبة للدول المتخلفة وللطبقات الفقيرة وللمناطق الريفية ) سيادة الانتاج الزراعي المعتمد على العمل اليدوى ، واعتبار الاطفال مورداً اقتصاديا وقوة مساعدة في العمل وانتشار فكرة العائلة الكبيرة ‏‎كما يتميز الوضع الاجتماعي في الدول المتخلفة بضعف الطبقة الوسطى حيث ينقسم المجتمع إلى طبقتين كبيرتين : طبقة الاغنياء من ملاك الارض ومن اليهم وأصحاب العمل . وطبقة الفقراء من الفلاحين والعمال الاجراء ، ويعنى اختفاء أو ضعف هذه الطبقة من التركيب الاجتماعي في الدول المتخلفة عدم توافر فئة المتخصصين التي تقوم على اكتافها النهضة الاقتصادية . وإذا كانت السنوات الأسيرة تشهد تكوين طبقة وسطى في البلاد المتخلفة ، فان طبيعة هذه الطبقة ودورها الاجتماعي تختلف عن طبيعتها ودورها في البلاد المتقدمة ، فبدلا من طبقة رجال الادارة الهندسية والعلماء والاطباء والاخصائيين في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي والاجتماعي التي تعتمد على العلوم والخبرة ، نشأت وتنمو بسرعة في البلاد المتخلفة طبقة وسطى طفيلية ، لا تعتمد على العلم والتخصص ،