فما هي أسس هذه القوة؟ وما هي مظاهرها ؟ وما هي المشاكل أو التحديات التي تعيق هذا التقدم ؟ . العوامل المفسرة لقوة الفلاحة التركية : بالإضافة إلى توافر الموارد المائية لإرواء المزروعات والأشجار وهذا ما يتوافر في تركيا بشكل وفير؛ بالإضافة إلى ذلك فإن تركيا تتنعم بوجود الكثير من الأقاليم الجغرافيا والمناخية ، ما تتيح له القيام بمختلف الأنشطة الفلاحية فيها. توفر اليد العاملة والخبرات الزراعية ، تحسين الفلاحة بالاعتماد على تطور التكنولوجيا واستعمال السقاية والزراعة المدارية بالإضافة إلى تنقيح البذور واستعمال البذور المهجنة والمبيدات الحشرية والأسمدة الطبيعية والصناعية. القيام بتخصيص مراكز للأبحاث الزراعية وتطوير الزراعة التركية تخصيص قروض زراعية لإشادة المشاريع الزراعية والصناعات الزراعية الأولية، وتوفير المعدات والآليات الزراعية بأسعار مناسبة . بالإضافة إلى أن الحكومة التركية تعمل على تحسين وضع الفلاحين من خلال تأمين السكن الزراعي في جميع المدن الزراعية في تركيا . مظاهر قوة الفلاحة التركية : وزراعة الخضروات والفواكه ومنتجات التوابل، كمزارع الدواجن…. وقد ساهم كل ذلك في جعل تركيا قوة فلاحية تحتل المرتبة الثالثة في مجال الإنتاج الزراعي، وتعتبر تركيا كذلك من أكثر البلاد تصديراً للمنتجات الزراعية في الشرق الأوسط وشرق أوروبا وشمال أفريقيا ، كما تعد قطاع الفلاحة في تركيا من القطاعات الهامّة التي تساهم في إنعاش الاقتصاد من حيث كثرة استخدام القوى العاملة فيها ورفع نسبة الصادرات التركية. كما أنّ هذا القطاع يلعب دوراً هامّاً في تحديد نسب التّضخّم في البلاد. العوامل المفسرة لقوة الصناعة التركية: _ توافر المواد الخام لمختلف الصناعات والقطاعات. _ توفر الخبرات واليد العاملة ، اتبعت الحكومة سياسة اقتصادية تركز على الاقتصاد الداخلي. _ حماية الشركات المحلية عن طريق فرض قيود على الشركات والواردات الأجنبية والعمل كذلك على تحسين الاستقرار للانتاج الصناعي. _ الاعتماد على اقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر ويعني عدم تدخل الدولة في الأنشطة الاقتصادية وترك السوق يضبط نفسه بنفسه. _ تبني النظام الصرف الثابت قصد تحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة وتحديد نسبة التضخم عن طريق التثبيت المباشر لقيمته بنسبة محددة . _ تشجيع خصخصة القطاع العام ودعم القطاع الخاص. ولمحاربة البطالة قامت الحكومة بنقص الميزانية اللازمة لتحسين الصناعة وتحديثها واستيراد البضائع والمواد الخام . كما قامت أيضا بفرض رسوم بيع وضرائب على منتجات بعض شركات القطاع العام، وقد استعمل الأموال الواردة من هذه الإجراءات في توظيف العاطلين عن العمل في الوقت الذي لم تكن فيه الشركات في حاجة إلى توظيف عمالة جديدة. مكنت العوامل المذكور أعلاه في جعل تركيا أحد أقطاب الصناعة العالمية ؛ حيث تعمل تركيا في مختلف المجالات الصناعية، كصناعة النسيج وصناعة المواد الغذائية إضافة الى الصناعة الكهربائية وصناعة الجلود وصناعة السيارات وبذلك تحتل تركيا مراتب متقدمة في هذه الصناعات كالمرتبة الثالثة في صناعة النسيج والمرتبة الخامسة في صناعة السيارات والمرتبة الرابعة في صناعة السفن _ وجود سوق استهلاكية كبيرة ( تقدر سكان تركيا بأكثر من 78. 000 نسمة). وكذلك وجود شبكة كثيفة ومتطورة من وسائل المواصلات المختلفة كالأساطيل. مظاهر قوة القطاع الخدماتي: تتنعم تركيا بالوضعية الإيجابية للميزان التجاري، حيث تتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وروسيا ودول أخرى كما تتعامل أيضا مع الاتحاد الأوروبي. لاحتوائها الكثير من المعالم السياحية الرائعة والآثار التاريخية والكثير من المناظر الطبيعية. ولذلك فإن تركيا تستضيف كل سنة عددا كبيرا من السياح من جميع أنحاء العالم. فإن هناك الكثير من المشاكل التي تعرقل هذا التقدم ومن بين ذلك: _ ضيق المساحات للزّراعة ، _ عدم توظيف المردود المالي للقطاع بالشّكل الصّحيح ورفع مستوى المنافسة. _ كثرة التبعية للخارج في استيراد المواد الخامة والطاقية. _ انتشار سياسة المحاباة في المشتريات العامة إضافة إلى منع العقود من قبل إداريين خاضعين للمساءلة.