استحدث المشرع الجزائري و بموجب المادة الثالثة 03 من القانون 09- 04 المتضمن القواعد الخاصة للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال ومكافحتها إجراء المراقبة الإلكترونية حينما أجاز تبعا لمستلزمات التحريات أو التحقيقات القضائية الجارية في إطار هذا النوع من الجرائم، اللجوء إلى وضع ترتيبات تقنية لمراقبة الاتصالات الإلكترونية وتجميع وتسجيل محتواها، فجاء نص المادة كما يلي: مع مراعاة الأحكام القانونية التي تضمن سرية المراسلات والاتصالات، يمكن لمقتضيات النظام العام أو لمستلزمات التحريات أو التحقيقات القضائية الجارية، وفقا للقواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية وفي هذا القانون، وضع ترتيبات تقنية لمراقبة الاتصالات الإلكترونية وتجميعها وتسجيل محتواها في حينها والقيام بإجراءات التفتيش والحجز داخل المنظومة المعلوماتية". وقد عرف الفقه إجراء المراقبة الإلكترونية على أنه مراقبة شبكة الاتصالات، أو هو العمل الذي يقوم به المراقب باستخدام التقنية الإلكترونية لجمع معطيات ومعلومات عن المشتبه فيه سواء كان شخصا أو مكانا أو شيئا حسب طبيعته مرتبط بالزمن لتحقيق غرض أمني أو لأي غرض آخر. في حين لم يتطرق المشرع الجزائري إلى تحديد المقصود بالمراقبة الالكترونية، بل اكتفى بتعريف الاتصالات الإلكترونية فقط، كون المراقبة الإلكترونية تتمثل في مراقبة شبكة فالمراقبة الإلكترونية إذا هي إجراء يقوم به خبير في مجال المراقبة باستعمال تقنية المعلومات لمراقبة وتتبع كل ما يقوم به شخص مشتبه فيه من إرسال واستقبال لمكالمات أو تسجيلات صوتية أو كتابات أو صور ومعلومات باستعمال وسيلة من وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون.ومن ثم يمكن القول أن المراقبة الإلكترونية وسيلة من وسائل جمع البيانات والمعلومات عن المشتبه فيه، بحيث يقوم بها المراقب الإلكتروني والذي يتمثل في ضابط من ضباط الشرطة القضائية ذي كفاءة تقنية عالية، وباستخدام برامج إلكترونية.