حت الإدارة الناجحة في الوقت الحاضر ضرورة ملحة بسبب المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، وتنبع أهمية الإدارة نتيجة ظهور العديد من الظواهر والمتغيرات والتطورات في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية. مع بدء كبر حجم المنظمات وزيادة القوى العاملة فيها وتوسعها وتنوع إنتاجها، أصبح من الضروري تنسيق الجهود وتوجيهها والرقابة عليها، الأمر الذي أصبح يتطلب وجود إداريين أكفاء لديهم الإلمام الكافي والخبرة والمعرفة الإدارية لرسم السياسات المتنوعة، كل ذلك وضح في أذهان أصحاب الأعمال أهمية الإدارة ومدى إلحاح الحاجة إليها. نظراً لكبر حجم الشركات وضخامة رؤوس أموالها فقد أصبحت المهام الإدارية فيها متعددة ومعقدة لا يمكن لمالكها القيام بها أو تنسيقها، 3- ظهور النقابات العمالية: مع توسع حجم المشروع والإنتاج زادت مشاكل العمل في المشروع، وظهرت نقابات عمالية تدافع وتطورت هذه النقابات إلى أن أصبحت من القوة والمكانة بحيث يهابها أصحاب الأعمال، وأيقنوا أنهم بحاجة إلى سياسات إدارية جديدة وإدارة جيدة تعي أهمية التوفيق بين مصالح العنصر البشري من جهة، 4- ظروف التنمية والتطورات الاقتصادية: أبرزت التطورات الاقتصادية التي مرت بها الدول بعد الثورة الصناعية والتطورات التي تمر بها الآن مدى أهمية الإدارة والدور الحيوي الذي تقوم به في التنسيق بين عناصر الإنتاج، وهذا ما دعا أغلب الدول وخاصة المتقدمة منها إلى التركيز على عنصر الإدارة ومتابعة مظاهر التقدم في مجالات العلوم الإدارية من أسس ونظريات، وذلك كي تتمكن المنشآت الاقتصادية فيها من مزاولة عملها الإداري على أساس سليم وبشكل ناجح. إن هذا التدخل من قبل الحكومات أوضح مدى أهمية الإدارة كوسيلة تستخدمها الحكومات في سبيل تنظيم هذا التدخل وهيمنة الحكومة وسيطرتها على مجالات الحياة في البلد، وذلك من خلال سن القوانين التي تنظم أمور العمل ووضع السياسات الإدارية والتنظيمية السليمة التي تكفل تحقيق النجاح في التدخل الحكومي في ميدان الصناعة والتجارة بشكل خاص والحياة العامة بشكل عام. 6- تطور ظاهرة العولمة وانحسار الحدود الإقليمية بين البلدان: 7- سرعة التغيرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية: