كما تعلم صاحب السمو الشيخ زايد العديد من الدروس " من التجارب التي خاضها في مطلع حياته، بقدر ما تعلم من مراقبة الآخرين والاستماع إليهم، ومن قراءته لسلوك العديد من الشخصيات التي التقاها . واستوعب الشيخ زايد على الفور آليات سياسة القوة على الصعيد الدولي، لقد وفر هذا المزج المتناغم بين المبادئ والسياسة البراجماتية القاعدة الأساسية التي انطلق منها صاحب السمو الشيخ زايد في بناء صرح دولة الإمارات العربية المتحدة . ويعد الشيخ زايد من القلة القليلة من رجال الدولة المعاصرين الذين دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه بعد أن وحد أقواماً متفرقين في دولة واحدة . إن جوهر مهارته السياسية هو تقديره الفطن لاختيار الوقت الملائم لقيادة الأمة على هدي المبادئ المثالية والوقت المناسب لتبني السياسة البراجماتية، لقد ذكرنا مراراً في هذا الكتاب أن صاحب السمو الشيخ زايد قد بنى دولة الاتحاد بالإقناع وليس بالإكراه،