رحقوق اإلنسان التي بدأت تتجلى باإلعالن تأثر النظام اإلجرائي بعدة عوامل معاصرة أهمها عالمية ، وغيرها من االتفاقيات 4800 ثم العهدين الدوليين لحقوق اإلنسان لسنة 4810 العالمي لحقوق لسنة والمواثيق والمؤتمرات الدولية لألمم المتحدة، وإنشاء محاكم لحقوق اإلنسان ومحاكم دولية جنائية للمعاقبة اإلنساني، وهو ما انعكس على النظام اإلجرائي الداخلي باالهتمام بالحقوق على انتهاكات القانون الدولي والحريات خاصة حقوق الدفاع. كما تأثر كذلك بالعولمة وما صاحبها من تأثر بالنظام القانوني األمريكي ام، ه وهو ما ظهر من خالل األخذ بالعدالة الجنائية الرضائية القائم على االتفاق بين المتهم وسلطة االت كذلك ظهور اإلجرام المنظم وهو ما وضع تنظيم إجرائي خاص بهذا النوع من الجرائم يأخذ بعين االعتبار التوازن بين حماية المجتمع وحماية الحقوق والحريات الفردية، كما تأثر النظام اإلجرائي بكفالة حماية حقوق كذلك االهتمام بضحايا الجريمة من خالل جنائية خاصة لألطفال سواء كانوا متهمين أو ضحايا للجريمة، مضاعفة دورهم في الدعوى الجزائية للحصول على حقوقهم المدنية، كذلك التعاون القضائي الدولي لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، واألخذ باالختصاص الجنائي العالمي في مواجهة الجرائم الدولية. لحديثة إلى االهتمام بشخصية المجرم للتمكن من اختيار الجزاء الجنائي وتتجه السياسة الجنائية االمالئم لضمان إصالحه وتجاوبه مع المجتمع وهو ما نادت به حركة الدفاع االجتماعي الحديث على يد مؤسسها الفرنسي "مارك أنسل"، ففي النظام اإلجرائي في ظل السياسة الجنائية الحديثة يكون الهدف من الجزائية بجميع مراحلها هو معرفة حقيقة المجرم الذي ارتكب الجريمة، فهي ال تقف عند وقائع الدعوى الجريمة ومادياتها بل كذلك شخصية المتهم، ويتطلب ذلك فحص شخصيته وإفراد ملف خاص بهذه يه بعض ل الشخصية إلى جانب ملف الواقعة اإلجرامية وهو ما يسمى بأسلوب التنميط الجنائي الذي تعتمد ع األنظمة اإلجرائية. خاللها تبسيط وتسريع وتيرة اإلجراءات، المتضمن قانون اإلجراءات الجزائية، 10 المشرع عدة أساليب خالله استحدث من ، حيث 4800 جوان 19 المؤرخ في 499-00 ألغى األمر رقم للبحث والتحري تعتمد على التقنيات الحديثة مما يجعلها مواكبة لعصر السرعة واالنترنت. والتحري والتحقيق التوسع في إجراءات البحث : أوا ل خاصة تحري أساليب استحداث : ا ثان لخول المشرع الجزائري مرحلة البحث والتحري وجمع االستدالالت لضباط الشرطة القضائية القيام بمهمتهم للكشف ، وفي سبيل الجديد من قانون اإلجراءات الجزائية 23 المنصوص عليهم في المادة عن الجريمة فقد منح لهم جملة من االختصاصات منها ما هو اختصاصات عادية وأخرى استثنائية، وسميت وخولها المشرع لضباط الشرطة فردية ونها كذلك تمس بالحقوق والحريات ال القضائية لتخفيف العبء الملقى على عاتق جهات التحقيق، وك المكرسة في الدستور، لذلك فقد قيد المشرع سلطة ضباط الشرطة القضائية بمجموعة من القيود والضوابط يجب االلتزام بها وتختلف هذه القيود حسب طبيعة كل اختصاص وفقا لما هو منصوص عليه في قانون يب التقليدية للبحث والتحري لم تعد كافية لكشف نوع جديد من اإلجرام اإلجراءات الجزائية، وهو اإلجرام العالمي الذي ظهر نتيجة التطورات التي عرفتها البالد في شتى مناحي الحياة، وهو ما استدعى ، تماشيا مع ما هو معتمد في االتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة الجزائرية، على المشرع التدخل وتعديل قانون اإلجراءات الجزائية تنفيذا اللتزامات الجزائر الدولية وتماشيا مع تعديل ى هذا النوع الجديد من اإلجرام الخطير، وسع في بعض اإلجراءات الموجودة من جهة، تتماشى مع هذا النوع من الجرائ أيتحدد االختصاص اإلقليمي لضباط الشرطة القضائية في النطاق الذي يمارسون فيه وظائفهم إال أنه الجديد، من قانون اإلجراءات الجزائية 21 المعتادة مما يجعله محليا طبقا للفقرة األولى من المادة لية التي االتفاقيات الدو ونظرا للتعديالت المتتالية التي طرأت على قانون اإلجراءات الجزائية تماشيا مع صادقت عليها الجزائر خاصة في مجال الوقاية من الجرائم الخطيرة ومكافحتها، فقد تم توسيع االختصاص المحلي لضباط الشرطة القضائية في حالة االستعجال إلى كافة دائرة اختصاص المجلس القضائي الملحقين زت الفقرة الثالثة من نفس المادة توسيع االختصاص المحلي به طبقا للفقرة الثانية من نفس المادة، كما أجا لضباط الشرطة القضائية إلى كافة اإلقليم الوطني في حالة االستعجال إذا طلب منهم أداء ذلك من القاضي المختص قانونا، معنية، وفي هاتين الحالتين يتعين عليهم أن يخبروا مسبقا وكيل الجمهورية الذي يباشرون المجموعة السكنية ال حالتين، أما امتداد االختصاص طبقا للفقرة الثالثة فهو اختصاص وطني ال يمتد إال بناء ً على طلب من السلطة ي النيابة العامة. القضائية المختصة ممثلة ف فضال عن ذلك فقد أجازت الفقرة السابعة من نفس المادة لضباط الشرطة القضائية أن يمددوا لقتل ا اختصاصهم إلى كافة التراب الوطني إذا تعلق األمر بالبحث والتحري في جرائم معينة وهي جرائم و حركة و والجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ، وجرائم تبييض األموال واإلرهاب اإلعالم واالتصال، رؤوس األموال من وإلى الخارج، وجرائم الفساد وجرائم التهريب وجرائم االتجار بالبشر وجرائم االتجار . اجرين، عن طريق التنظيم في لوكيل الجمهورية وقاضي التحقيق والمحكمة إلى دائرة اختصاص محاكم أخرى، وجرائم االتجار باألعضاء، جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، وجرائم التهريب، 12 وجرائم تهريب المهاجرين، واختطاف األشخاص، والمضاربة غير المشروعة، وتدعى هذه الجهات في صلب ب : المراقبة المادية -4 من نفس 21 ادة المنصوص عليها في الم عمليات مراقبة األشخاص المشتبه فيهم بارتكاب إحدى الجرائم أو قد تستعمل في ارتكابها، وهذا بعد إخطار وكيل الجمهورية المختص وعدم اعتراضه على ذلك. : العامة المتعلقة بتفتيش المساكن الخروج على بعض القواعد - المراد تفتيشه وخارج الميقات القانوني في بعض الجرائم المحددة على سبيل الحصر، ز المشرع لضباط الشرطة القضائية الخروج على قاعدة حضور صاحب المسكن المراد تفتيشه أج اوالمؤثرات المخدرات القتل العمدي، و جرائم من ق إ ج، إذا تعلق األمر 10 المنصوص عليها في المادة وجرائم ال، تص المتصلة بتكنولوجيات اإلعالم واال والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والجرائم العقلية ى وحركة رؤوس األموال من وإل والجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ، الخارج، وجرائم الفساد وجرائم التهريب وجرائم االتجار بالبشر وجرائم االتجار باألعضاء وجرائم تهريب نفس المادة. المهاجرين، وجرائم اختطاف األشخاص، طبقا للفقرة األخيرة من وتتعلق بوضع الترتيبات التقنية الجديد، من ق إ ج 441 المادة وهناك حالة أخرى نصت عليها القتل رائم ج لتنفيذ عمليات اعتراض المراسالت وتسجيل األصوات والتقاط الصور في الجرائم المتلبس بها كنولوجيات المتصلة بت والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والجرائم والمؤثرات العقلية المخدرات العمدي، و 13 حركة و والجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ، رؤوس األموال من وإلى الخارج، وجرائم الفساد وجرائم التهريب وجرائم االتجار بالبشر وجرائم االتجار ل ، وجرائم اختطاف األشخاص ب لضباط الشرطة القضائية الجديد من قانون اإلجراءات الجزائية 19 المادة الفقرة الثالثة من أجازت الليل وفي أي مكان على امتداد التراب الوطني وذلك بعد حصولهم على إذن مسبق من وكيل الجمهورية رات والمؤث المخدرات القتل العمدي، و جرائم ي التحقيق إذا تعلق األمر بجرائم المختص أو بأمر من قاض جرائم و المتصلة بتكنولوجيات اإلعالم واالتصال، والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والجرائم العقلية إلى و وحركة رؤوس األموال من والجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ، الخارج، وجرائم الفساد وجرائم التهريب وجرائم االتجار بالبشر وجرائم االتجار باألعضاء وجرائم تهريب . المهاجرين، وجرائم اختطاف األشخاص : تمديد مدة التوقيف للنظر - 3 93 ساعة غير قابلة للتمديد في حالة التلبس طبقا للمادة 19 األصل أن مدة التوقيف للنظر هي ق 89 مادة فقرة الثانية من ال ، وحالة اإلنابة القضائية طبقا للمادة الجديد إ ج ن وكيل م لقضائية تمديد هذه المدة بإذن مكتوب المصنفة دوليا بالخطيرة فقد أجاز المشرع لضباط الشرطة ا األشخاص بتكنولوجيات االعالم واالتصال، والجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس األموال من وإلى الخارج، وجرائم التهريب، وجرائم 14 أمن الدولة وبالجريمة مرات إذا تعلق األمر بجرائم )1 أربع ( ، ر باألعضاء، وجرائم تهريب المهاجرين االتج ا حالة التحقيق التمهيدي: - . موصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية ) مرات إذا تعلق األمر 9 المنظمة عبر الحدود الوطنية، وخمس ( رائم المذكورة أعاله بإذن كتابي من وكيل أجاز المشرع تمديد مدة التوقيف للنظر في نفس ال ج من ق إ ج. 89 طبقا للفقرة الثالثة من المادة الجمهورية المختص، بنفس المدد المذكورة أعاله في بعض الجرائم خاصة ي ب بحث وتحر اعتماد أسالي ثانيا :ه بثورة إلى ما يطلق علي إن القفزة النوعية التي يشهدها العالم اليوم باالنتقال من ثورة الكهرباء االتصاالت اإللكترونية، أثر على المراسالت الخاصة باألفراد وخاصة تلك التي تتم بواسطة الهواتف النقالة، فأضحت المكالمات الهاتفية على وجه التحديد عرضة للتنصت بتسجيل المكالمات سواء الصادرة من من اإلجرام الخطير وانتشارها بشكل رهيب فقد استعانت الشخص أو الواردة إليه، الجهات القضائية المختصة بالبحث والتحري والتحقيق عن هذه الجرائم بتلك الوسائل التقنية للكشف عنها والوصول إلى مرتكبيها، وال يعرضها لإلفشاء عنها أمام الجميع، وهو ما اتجهت إله غالبية التشريعات بتنظيم إجراء اعتراض النتشار الجريمة في المجتمع الجزائري السيما تلك التي أخذت طابعا وعلى غرار باقي الدول ونظرا ونظرا لمصادقة الدولة الجزائرية على بعض االتفاقيات اإلقليمية والدولية ا والتي صادقت عليه 4889 أفريل سنة 22 السيما االتفاقية العربية لمكافحة اإلرهاب الموقعة بالقاهرة في 4889 ديسمبر سنة 11 مؤرخ في 143-89 الجزائر بموجب مرسوم رئاسي رقم زائر على كما صادقت الج اون في مجال التحقيقات الجنائية. الرابعة منها على ضرورة تبادل الخبرات والتع بموجب 4888 جويلية سنة 41 إلى 42 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المنظمة المعتمدة في الجزائر من 2111 أفريل 18 مؤرخ في 18-2111 مرسوم رئاسي رقم رية على االتفاقية الدولية لقمع تمويل اإلرهاب إضافة إلى ذلك فقد صادقت الدولة الجزائ أنظمة المراقبة. منها الدول األعضاء 42 ، لمصرفية لغرض التحقيق. كما صادقت الجزائر على اتفاقية األمم على ضرورة انتهاك سرية المعامالت ا المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية المعتمدة من الجمعية العامة لمنظمة األمم المتحدة ، والتي 2112 فيفري 19 المؤرخ في 99-12 بموجب مرسوم رئاسي رقم 2111 نوفمبر سنة 49 يوم ل األطراف على تكييف أنظمتها اإلجرائية على النحو الذي يساير الهدف من االتفاقية، تضمنت حث الدو منها التي تحث الدول األطراف في االتفاقية على 21 وأهم ما جاءت به في هذا الصدد هو نص المادة لى هذه المادة إ ضرورة اتخاذ التدابير الالزمة إلدراج أساليب التحري الخاصة في أنظمتها القانونية، وبالرجوع نجدها تنص على أنه "يتعين على كل دولة طرف، إذا كانت المبادئ األساسية لنظامها القانوني الداخلي تسمح بذلك، أن تقوم ضمن حدود إمكانياتها ووفقا للشروط المنصوص عليها في قانونها الداخلي، ام ليم المراقب، وكذلك ما تراه مناسبا من استخد ما يلزم من تدابير إلتاحة االستخدام المناسب ألسلوب التس أساليب تحر خاصة، مثل المراقبة اإللكترونية أو غيرها من أشكال المراقبة، والعمليات المستترة، من جانب سلطاتها المختصة داخل إقليمها لغرض مكافحة الجريمة المنظمة مكافحة فعالة. رة مواءمة نصوصها الداخلية في مجال البحث والتحري إذن تنفيذا اللتزامات الجزائر الدولية بضرو عن الجرائم الخطيرة مع ما ورد في االتفاقيات الدولية المصادق عليها المذكورة سابقا، ، الذي أضاف فصلين فصل رابع وفصل خامس ضمن 2110 ديسمبر 21 المؤرخ في 22-10 القانون رقم الباب الثاني المتعلق بالتحقيقات، الفصل الرابع معنون بـ في اعتراض المراسالت وتسجيل األصوات والتقاط لجديد ا ، وهو ما يقابله في قانون اإلجراءات الجزائية ل الخامس المعنون بـ "في التسرب" الصور"، والفص في اعتراض المراسالت وتسجيل األصوات والتقاط 448 إلى 441 الفصل الرابع الذي تضمن المواد من كما تضمنت بعض . 421 إلى 421 الصور، والفصل الخامس (في التسرب) الذي تضمن المواد من القوانين الجزائية الخاصة المكملة النص على أساليب البحث ولتحري الخاصة. لبحث والتحري وفقا لقانون اإلجراءات الجزائية: أساليب ا - أ : المراقبة اإللكترونية - 0كرس المشرع الجزائري الحق في حماية الحياة الخاصة بصفة عامة والحق في سرية المراسالت واالتصاالت بصفة خاصة في أي شكل كانت وال يجوز المساس بها إال بأمر معلل من السلطة القضائية 16 313 ، وكل مساس بهذه الحقوق يعاقب عليه القانون وفقا للمادة 2121 من دستور 11 المادة وذلك بموجب التي تنص على أنه " كل من يفض أو يتلف رسائل أو مراسالت موجهة i من قانون العقوبات المعدل والمتم ممن شهر يعاقب بالحبس 431 إلى الغير وذلك بسوء نية وفي غير الحاالت المنصوص عليها في المادة " 411. 111 ) وبغرامة من 4 ) إلى سنة ( 4( المعدل والمتمم لقانون 23-10 مكرر التي أضيفت بموجب القانون رقم 313 وكذلك المادة ) سنوات وبغرامة من 3 ) أشهر إلى ثالث ( 0 العقوبات التي تنص على أنه "يعاقب بالحبس من ستة ( دج،