بصدور العدد l44 من مجلة شؤون اجتماعية تكون المجلة قد أكملت عامها السادس و الثلاثين من الصدور. من حيث عدد السنوات وانتظام الصدور والمستوى العلمي وأهمية المواضيع التي يتناولها الباحثون وتنوع جنسيات الكتاب و الباحثين المشاركين فيها وانتماؤهم إلى اكثر البلدان العربية، وما كان لهذه المجلة أن تحقق هذه الإنجازات لولا دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المستمر وتوجيهاته، والمجلس الوطني للإعلام . وتبرعات المواطنين الغيورين على تقدم الثقافة و المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا يفوتنا في هذا المجال أن نشيد بما قدمه أعضاء هيئة تحرير المجلة “والهيئة الاستشارية والتنفيذية والمحكمون والباحثون الذين كان عملهم في المجلة تطوعيا إيمانا منهم بأهمية البحث العلمي في تقدم الأمم والشعوب. وستستمر المجلة في مسيرتها نحو التطور و الارتقاء، وستبذل في جمعية الاجتماعيين قصارى جهدها للنهوض بالمجلة إلى أعلى المستويات، ويحوي هذا العدد من المجلة بحثين عن دولة الإمارات العربية المتحدة، الأول للدكتورة مريم سلطان لوتاه” من جامعة الامارات في العين يعنوان “السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة : أنموذج لسلوك الدول الصغيرة على المستوى الخارجي” وقد نوهت الباحثة إلى أن الإمارات السبع المكونة للدولة الاتحادية قد خضعت للهيمنة الاستعمارية قرابة قرن ونصف القرن. واندلاع موجات الحراك الشعيي العريي منذ نوفمبر2010 في تونس مرورا بسوريا وليبيا و اليمن والبحرين حيث تعاملت مع هذه الموجات بقدر من الحذر والتوازن والتعامل مع كل أزمة على حدة ، والبحث الثاني عن دولة الإمارات في هذا العدد للأستاذ الدكتور ” عبدالعزيز عبدالله البريثين” عن “التسامح من المنظور الاجتماعي: المجتمع الإمارتي أنموذجا”. وقد بين الباحث أن المتتبع لحالة المجتمع الإماراتي يستطيع أن يلاحظ حالة التغير الاجتماعي التي تمر بها البلاد بشكل متوازن منذ العقد الماضي من القرن العشرين، وفي مقدمتها الحريات والحقوق والواجبات العامة كما تبنت سياسة الانفتاح على المجتمعات، ويظهر الباحث أن أفراد مجتمع الإمارات يتحلون بقيم الإسلام، بجانب العادات الاجتماعية العربية الأصيلة الموروثة؛ وقد رسخ التسامح كمنهج اجتماعي و كبرنامج سياسي أملا في الوصول إلى ذروة التسامح على أنه قيمة حضاريه عالمية، حيث تبنت دولة الإمارات برنامجا وطنيا للتسامح في عام 2016 كما احتفت في عام 2019 عاما للتسامح . والبحث الثالث في العدد بعنوان “مشكلات مناهج العلوم الشرعية المطورة بالمرحلة الابتدائية من وجهة نظر المعلمات والمشرفات بمدينه الرياض”، للدكتورة “عتبة بنت سعيد العتيبى” ويكتسب هذا البحث أهميته من أنه يتناول موضوع منهج العلوم الشرعية الذي يجب أن يؤسس لبناء مناهج لتعليم العلوم الشرعية تقوم على التسامح وإرساء حقوق الانسان. والدراسة الرابعة في العدد للدكتورة نوره بنت راشد القحطاني” بعنوان ” مدى توفر الوعي بالأمن السيبراني لدى طلاب و طالبات الجامعات السعودية من منظور اجتماعي”، وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على أهم الجرائم التي يتعامل معها الأمن السيبراني والتي لها علاقه بالمجتمع، وإلى التعرف على بعض طرق الوقاية المجتمعية من جرائم الفضاء السيبراني من وجهة نظر طلاب و طالبات الجامعات السعودية، ولحمايه المجتمع السعودي من عمليات الاختراقات التي تتم لمجتمع المعلومات السعودي من جهات خارجية، اقترحت الباحثة تشديد العقوبات على جرائم الفضاء السيبراني وحث المجتمع الدولي على عمل اتفاقيات دولية لتتبع أصحاب جرائم الأنترنت و تحديد قواعد التعامل مع هذه العمليات بصورة واضحة وسريعة، ومتابعة التطور في البنية التحتية للأمن السيبراني داخل المملكه من خلال أجهزة الدولة للحد من عمليات الاختراق وتأمين البيانات داخل المملكة والجهات الحكومية. وقد أظهرت الدراسة أن توجهات البدو نحو أنفسهم في النشاط السياسى كان مفتتا، وان توجاتهم نحو الاخرين في النظام السياسي كانت سلبية. كما أن توجهاتهم نحو التركيبة السكانية كانت سلبية . وتوسيع مشاركتهم ف مؤسسات المجتمع المدني المختلفة؛ والدراسة السادسة والأخيرة في العدد للدكتورة “هدى محمود حسن حجازي” بعنوان المسؤولية المهنية للمنظم الاجتماعي في تنمية الوعي المجتمعي بالتصدي للشائعات: رؤية اجتماعية استشرافية: (مصر أنموذ جا)، وقد أشارت الباحثة إلى أن المجتمع المصري واجه في الأونة الأخيرة حملة ممنهجة من الشائعات التي تستهدف النيل من لحمته وتكاتفه، مما دعا إلى إنشاء مركز إعلامي لمجلس الوزراء يتولى تحقيق التواصل الفعال بين الحكومة بجميع أجهزتها ووسائل الإعلام المختلفة؛ لتوضيح الحقائق للرأي العام، وقد اقترحت الباحثة أن يكون للاختصاصي الاجتماعي الممارس في المؤسسات الاجتماعية دور في تنمية وعي المواطنين بالتصدي للشائعات كالتزام مهني وطني ، وأن تقوم المؤسسات الاجتماعية على المستوي المحلي ببناء شراكات مجتمعية، و منح المنظم الاجتماعي الصلاحيات المهنية والإدارية اللازمة وإمداده بالموارد المتاحة لتطبيق أليات الخدمة الاجتماعية في تنمية الوعي المجتمعي بالتصدي للشائعات والتغلب على آثارها الاجتماعية.